اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تميزت أولغا بشعر كستنائي أشقر، وعينين لامعتين زرقاوتين، ووجه عريض، وأنف محدبة إلا أنها كانت أقل جمالاً من أختيها ماريا وتاتيانا، ولكن مظهرها أخذ يتحسن مع تقدمها في العمر، فقدت كتبت صديقة والدتها السيدة ليلي ديهن " كانت أولغا وهي صغيرة قبيحة، ولكن عندما بلغت الخامسة عشر عاماً أصبحت جميلة"، وكان طولها فوق المتوسط، ولديها بشرة ناضرة، وعينين داكنتين زرقاوتين، وشعر كستنائي فاتح وكثيف، ويدين ورجلين جميلتين.
أحيطت أولغا وأخواتها الصغار بالرجال المكلفين بحراستهم في القصر واليخت الملكي ستاندرد، كما اعتادو على الاختلاط بهن ومشاركتهن الاستمتاع بالعطلة خلال الرحلات البحرية الصيفية السنوية، فعندما بلغت أولغا الخامسة عشر أهداها مجموعة من الضباط على متن اليخت الإمبراطوري صورة مقصوصة من جريدة لتمثال ديفيد العاري الذي نحتة مايكليلانجيلو في يوم الاحتفال بميلادها الموافق الحادي عشر من يوليو عام 1911، وقابلت أولغا هذه الهدية بموجة عارمة من الضحك، بينما كتبت أختها الساخطة تاتيانا ذات الأربعة عشر ربيعاً لعمتها الدوقة أولغا الكسندروفنا " لم يعترف أحد منهم يأنه فعل ذلك، يالهم من خنازير".
في الوقت الذي كانت تستمتع فية أولغا المراهقة بالمغازلات البريئة كان المجتمع يضج بالحديث عن زواجها المستقبلي، ففي نوفمبر 1911 أقيمت حفلة راقصة في قصر ليفاديا للاحتفال بعيد ميلادها السادس عشر وبدخولها المجتمع، حيث رفعت شعرها لأول مرة وارتدت فستان وردي أنيق، وأعطاها والداها خاتم ألماس وعقد من اللؤلؤ والألماس كهدية لعيد ميلادها وكرمز علي أنها أصبحت فتاة راشدة. كتبت بوجدانوفا زوجة الجنرال ومستضيفة الصالون الملكي في الصيف التالي الموافق السابع من يونية 1912 أنه تم خطبة أولغا لابن عمها الدوق دمتري بافلوفتش في الليلة السابقة، وقد خمن إدفارت رازينسكن في كتابة ملف راسبوتين أن الخطبة فسخت بسبب كرة دميتري لغريغوري راسبوتين، و ارتباطه بفليكس يوسويوف، بالإضافة إلى الإشائعات التي تشير غلي أنه يمارس الجنس ليس فقط مع النساء بل والرجال أيضاً، ولم تذكر مصادر أخرى أي خطبة رسمية مع دمتري. قبل الحرب العالمية الأولى كانت هناك نقاشات حول زواج أولغا من ولي العهد الروماني الأمير كارول، ولكن أولغا لم تكن تحبه، ففي زيارة لها لرومانيا حاولت أولغا جاهدة ألا تطيل الحوار معه، بالإضافة لذلك لم تترك أولغا انطباعاً حسناً لدي والدة كارول ماريا ملكة رومانيا حيث وجدت سلوكها فظاً جداً، ووجهها غير جميل بسبب نحافة وعراضة خديها، وفي جميع الأحوال توقفت خطط الزواج بسبب اندلاع الحرب عام 1914، وكان أيضاً من ضمن الخطاب المقترحين ولي العهد البريطاني الأمير إدوارد أكبر أبناء الملك البريطاني جورج الخامس، وولي العهد الصربي الأمير الكسندر، ولكن لم تؤخذ هذه الاقتراحات علي محمل الجدية. قالت أولغا لغيليرد أنها تريد الزواج من شخص روسي لتعيش في بلادها، وأن والديها لن يجبراها على الزواج من شخص لا تحبه.
وبينما كانت تدور الأحاديث في المجتمع حول زواجها من الأمراء وقعت أولغا في حب سلسلة متتابعة من الضباط، ففي عام 1913 أحبت أولغا ضابط صغيراً يدعى بافيل فورونوف، ولكن مثل هذه العلاقة لم تكن لتكتمل نظراً للفارق الاجتماعي. وبعد عدة شهور خطب فورونوف إحدى وصيفات الملكة مما أحزن أولغا فكتبت يوم زفافة " ليرزقك الرب حظاً وافراً حبيبي "، إنه ليوم حزين ومؤلم. وفيما بين عامين 1915 و 1916 كانت كثيراً ما تذكر بعاطفة جياشة رجلاً يدعي ميتيا.
وفقاً لمذكرات فالينلينا تشيبوتاريفتا إحدي الممراضات التي كانت تعمل مع أولغا أثناء الحرب العالمية الأولى أن ميتيا هو جندي مصاب يدعي دمتري تشاكه باجوف اعتنت به أولغا عندما كانت ممرضة بالصليب الأحمر، حيث كتبت كان حب أولغا له " نقيا، وبريئاً، ويائساً " وحاولت ألا تكشف مشاعرها للممرضات الآخريات، وأضافت أيضاً كانت أولغا تتحدث معه دائماً على الهاتف، وأصيبت بالاكتئاب عندما غادر المشفى، ولكن عندما تلقت رسالة منه قفزت بسعادة، وكان دمتري تشاكه يعشقها وقال إنه على استعداد أن يقتل راسبوتين إذا فقط أمرته لأنه من واجبه كضابط أن يحمي العائلة الملكية وإن كان ذلك ضد رغبتهم، وبالرغم من ذلك فقد روى أنه كان يعرض خطابات أولغا للضباط الأخرين وذلك عندما يكون ثملاً. فولوديا فولكومسكي رجل آخر كان يبدو أن لديه مشاعر تجاه أولغا، حيث كتبت ألكسندرا إلى نيكولاس في السادس عشر من ديسمبر 1916 " إنه دائماً ما يبتسم لها ". لاحظت تشيبوتاريفنا من خلال مذكرات أولغا أن حلمها بالسعادة هو " الزواج والعيش بالريف في الشتاء والصيف لترى الناس الطيبين فقط بعيداً عن المسؤوليين الحكوميين". كان ابن عمها الدوق بوريس فلاديميروفتش من بين الخطاب المقترحين، ولكن ألكسندرا رفضت فكرة زواج بنتها البريئة من شخص كبير في السن ومنهك القوى مثل بوريس، حيث كتبت " إنها فتاة بلا خبرة لذا من الممكن أن تعاني الأمرين من رجل متزوج أربع أو خمس زوجات أو أكثر من ذلك، وإنني أعلم بأن قلبها في مكان أخر ".