اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انقسمت اليونان القديمة، فيما مضى، إلى دول ـ مُدن مستقلة ومتناحرة. وتتكون كل دولة من مدينة مفردة وما يحيط بها من منطقة. وبعد الحرب البيلوبونيسية (431-404 ق. م.)، أصبحت كامل اليونان خاضعة للسيطرة الأسبرطية، كقوّة عظمى ولكن لم تكن أكبر القوى الإقليمية. ثم تلا السيطرة الأسبرطية السيطرة الطيبية بعد معركة لوكتراEN عام 371 ق.م.، ولكن بعد معركة مانتينياEN في عام 362 ق.م. أصبحت كل المدن الإغريقية ضعيفة فلم تقدر أي منها على استلام دور قيادي. وكان في خضم هذا المشهد بداية صعود مقدونيا تحت قيادة ملكها فيليب الثاني. كانت مقدونيا تقع على هامش العالم الإغريقي، ورغم أن عائلتها الملكية ادعت انتسابها إلى العرق الإغريقي، فقد كان المقدونيون موضع ازدراء من قبل باقي المدن الإغريقية ذلك أنهم عرق نصف بربري نصف إغريقي. رغم ذلك، فقد امتلكت مقدونيا حكومة مركزية قوية بحدّ نسبي، وبالمقارنة مع معظم الدول المدن الإغريقية، فقد كانت هي التي تملك أكبر مساحة من حيث المنطقة التي تسيطر عليها بشكل مباشر.
ومع اعتلاء قيادة قوية وتوسعية تمثلت في فيليب، تمكنت مقدونيا من استنهاض قوتها على اليونان. فانتهز فيليب كل فرصة للتوسع في الأقاليم لصالح مقدونيا فألحق في عام 352 ق.م. ثيساليا ومغنيسيا. واستمرت الصدامات المتقطعة مع طيبة وأثينا لعقد آخر ولكن في عام 338 ق.م.، هزم فيليب جيوش الطيبيين والأثينيين في معركة خايرونيا. وكانت من نتائج المعركة أن شكل فيليب الرابطة أو الائتلاف الكورنثي، وهي التي قرّبت أغلب اليونان وجعلتها تحت إرادته المباشرة. ثم تم انتخابه كمسيطر على هذه الرابطة أو الائتلاف، فتم التخطيط المباشر لحملة ضد امبراطورية الفرس الأخمينيون. ولكن مع المراحل المبكرة من الحملة، تم اغتيال فيليب.