اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سنةَ 918هـ الموافقةُ لسنةِ 1513م توجَّهَ عُرُوجُ منْ ميديلي إلى الإسكندريةِ وفي طريقِهِ استوْلَى في سواحل جزيرةِ كربةَ على سبعِ سفنٍ، ولمّا كانَ يشعرُ بالإحراجِ قِبَلَ السلطانِ قانصوه الغوريِّ -لفقدانِهِ السفنَ التي منحَهُ إيَّاهّا- قامَ بإهداءِ جزءٍ منَ الغنائمِ التي غَنِمَها له. وربيعَ سنةِ 1513م استأذَنَ عُرُوجُ منْ قانصوه الغوريّ بالخروجِ للغزوِ فأذِنَ لهُ، فتوجَّهَ إلى سواحلِ قبرصَ، ومنْ ثَمَّ اتَّجَهَ غرباً حتى جزيرةِ جربةَ جنوبيَّ تونسَ. بعدَ اعتلاءِ سليمٍ الأوَّلِ عرشَ الدولةِ العثمانيةِ أصدرَ أمراً بمنعِ الإبحارِ في سواحلِ الأناضولِ وموانِئِهَا، وللتأكُّدِ منْ تنفيذِ أوامرِهِ عيّنَ قبطاناً يُدْعَى "إسكندر باشا" كانَ يُضايِقُ البحَّارةَ بدَعْوى أنَّهُم منْ رجالِ الأميرِ قورقودَ -المُقَرَّبِ من البحّارةِ العثمانيّينَ- ولمْ يكُ يَسمحُ لهم بركوبِ البحرِ، وعندما بلغتْ أخبارُهُ خيرَ الدينِ قرَّرَ مغادرةَ ميديلي فشحَنَ سفنَهِ بالقمحِ ومضى إلى طرابُلسَ الشّامِ حيثُ استبْدَلَ بالقمحِ شعيراً، ثمَّ ذهبَ إلى بروزةَ فإلى جزيرةِ "أياموري" المقابلةِ لبروزةَ حيثُ اشترى هناكَ سفينةً أعجبتْهُ، ومنْ ثَمَّ اتَّجَهَ إلى أخيهِ عُرُوجَ في جزيرةِ جربةَ بتونسَ.