اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في تموز 1920 تصاعدت الأزمة مع حشد الجيش الفرنسي على حدود "المنطقة الشرقية العسكرية" في البقاع. وفي 5 تموز، أوفد فيصل مستشاره نوري السعيد للقاء غورو في بيروت، فعاد السعيد إلى دمشق مزودًا بوثيقة عرفت باسم "إنذار غورو"، والتي تشمل خمس نقاط هي، قبول الاتداب، والتعامل بالنقد الورقي الذي أصدره مصرف سوريا ولبنان في باريس، والموافقة على تمركز الجيش الفرنسي على طول الخط الحديدي الحجازي وفي حمص وحماه وحلب، وإيقاف عمليات التجنيد الإجباري، ومحاولات التسليح، ومعاقبة من تورط في عمليات عدائية ضد فرنسا. في 10 تموز، اعتقلت السلطات الفرنسية في بيروت وفدًا لبنانيًا برئاسة سعد الله الحويك شقيق البطريرك إلياس بطرس الحويك المنافح الأبرز عن استقلال لبنان، غير أنه خلافًا لشقيقه البطريرك، كان سعد الله يعتزم التوجه لدمشق لمبايعة فيصل ملكًا على سوريا "ومن ضمنها لبنان". في 13 تموز، اجتمع المؤتمر السوري العام وشجب ما يقوم به غورو، وفي اليوم التالي أي 14 تموز، وهو ذكرى الثورة الفرنسية، أرسل غورو نسخة جديدة من المطالب الفرنسية المعروفة باسم "إنذار غورو"، شبيهة بالمطالب السابقة مع بعض التعديلات، كتسريح الجيش نهائيًا، والانسحاب من مجدل عنجر، وقبول الإنذار رسميًا خلال أربعة أيام على الأكثر، وإلا فإن الجيش الفرنسي سيعلن الحرب.
في 15 تموز، عقد المؤتمر السوري العام كما يقول يوسف الحكيم «جلسة صاخبة»، رفض خلالها الإنذار بجميع بنوده. وفي 16 تموز عقدت الحكومة اجتماعًا خاصًا في القصر الملكي برئاسة فيصل، حيث ناقشت وضع الجيش وضعف عدده وعديده، ومال الملك وأغلب الوزراء لقبول الإنذار، عدا يوسف العظمة الذي أصرّ على القتال. في 17 تموز، عقد المؤتمر السوري العام جلسة استثنائية في القصر الملكي بحضور الملك غير أن الاجتماع لم يؤد إلى نتيجة. في 18 تموز اجتمعت الحكومة مجددًا في القصر الملكي، وقبلت الإنذار رسميًا، وأصدرت أمرًا بالانسحاب من مجدل عنجر. في 19 تموز تلقت الحكومة برقية من غورو "يشكرها" على قبول الإنذار، ويدعو إلى تنفيذ جميع بنوده قبل 31 تموز. في اليوم نفسه بدأت عملية تسريح الجيش، فهاجت دمشق، وسقط 200 ضحية نتيجة الاحتجاجات.