English  

كتب growing tensions in the empire

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تزايد التوترات في الإمبراطورية (معلومة)


كانت الإمبراطورية البريطانية غارقة في الديون بعد انتصارها في حرب السنوات السبع (1756-1763). وللبحث عن مصادر جديدة للدخل، فرض البرلمان البريطاني لأول مرة ضريبة مباشرة على المستعمرات، بدءًا من قانون السكر لعام 1764. إذ لم يحقق قانون دبس السكر السابق عام 1733، وهو ضريبة على الشحنات من جزر الهند الغربية، أيّ دخل تقريبًا، فقد كان دبس السكر يُهرب تجنبًا للضريبة.

لم يكن التهريب مستهجنًا اجتماعيًا في المستعمرات، حتى في مدن الموانئ حيث التجارة هي المولد الرئيسي للثروة، كان التهريب يتمتع بدعم كبير من المجتمع، وكان من الممكن الحصول على تأمين للمهربين ضد الإمساك بهم. وقد طور التجار المستعمرون مجموعة من المناورات المراوغة لإخفاء أصل بضائعهم غير المشروعة وجنسيتها وطرقها ومحتواها. شمل ذلك الاستخدام المتكرر للأوراق الاحتيالية لجعل الشحنة تبدو قانونية ومصرحًا بها. ومما أثار إحباط السلطات البريطانية، حين كانت تجري المصادرات، أنه غالبًا ما كان يُسمح للتجار المحليين باستخدام المحاكم الإقليمية المتعاطفة لاستعادة البضائع المصادرة وإنهاء القضايا. على سبيل المثال، قدم إدوارد راندولف، رئيس الجمارك المعين في نيو إنجلاند 36 عملية مصادرة إلى المحاكمة من عام 1680 إلى نهاية عام 1682، وكلها نالت البراءة باستثناء قضيتين. تصرف بعض التجار من تلقاء ذاتهم وسرقوا البضائع التي كانت تودع في الحجز.

أثار قانون السكر غضبًا في بوسطن، حيث اعتُبر انتهاكًا للحقوق الاستعمارية. جادل البعض مثل جيمس أوتيس وصامويل آدمز بأنه نظرًا إلى أن المستعمرين لم يكونوا ممثلين في البرلمان، فلا يمكن فرض ضريبة عليهم من قبل الحكومة؛ إذ يحق فقط للجمعيات الاستعمارية، حيث كان المستعمرون ممثلين، أن تفرض ضرائب على المستعمرات. لم يكن هانكوك ناشطًا سياسيًا بعد، ومع ذلك، فقد انتقد الضريبة لأسباب اقتصادية لا لأسباب دستورية.

برز هانكوك بصفته شخصية سياسية رائدة في بوسطن مع تزايد التوترات مع بريطانيا العظمى. في مارس 1765، انتُخب واحدًا من خمسة في مجلس المختارين في بوسطن، وهو منصب تولاه عمه سابقًا لسنوات عديدة. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أقر البرلمان قانون الطوابع لعام 1765، وهو ضريبة على الوثائق القانونية، مثل الوصايا، فُرضت في بريطانيا لسنوات عديدة، لكنها لم تكن شائعة كثيرًا في المستعمرات، ما أدى إلى أعمال شغب ومقاومة منظمة. اتخذ هانكوك موقفًا معتدلًا: بصفته واحدًا من رعايا بريطانيا المخلصين، ظن أنه ينبغي أن يخضع المستعمرون لهذا القانون، وفي نفس الوقت رأى أن البرلمان كان على خطأ. في غضون بضعة أشهر، غير هانكوك رأيه، رغم أنه واصل رفضه للعنف وترويع المسؤولين الملكيين من قبل الحشود. انضم هانكوك إلى معارضي قانون الطوابع من خلال المشاركة في مقاطعة البضائع البريطانية، ما جعله يتمتع بشعبية في بوسطن. بعد أن علم سكان بوسطن بالإلغاء الوشيك لقانون الطوابع، انتُخب هانكوك لمجلس النواب في ماساتشوستس في مايو 1766.

كان نجاح هانكوك السياسي بفضل دعم من صامويل آدمز، وهو كاتب مجلس النواب وزعيم «الحزب الشعبي» في بوسطن، والمعروف باسم «حزب اليمين» وفي ما بعد باسم «الوطنيون». كان آدمز أكبر من هانكوك بخمسة عشر عامًا، وكانت لديه أفكار بيوريتانية (تطهيرية) تناقض بشكل ملحوظ أسلوب حياة هانكوك المرفه والمسرف. لُفّقت في وقت لاحق قصص صورت آدمز على أنه العقل المدبر للبروز السياسي لهانكوك، بهدف استخدام ثروة التاجر لتعزيز أجندة حزب اليمين. صور المؤرخ جيمس تروسلو آدمز هانكوك على أنه شخص سطحي وفارغ، وكان آدمز قادرًا على التلاعب به بسهولة. جادل المؤرخ وليام م. فاولر، الذي كتب السير الذاتية لكل من الرجلين، بأن هذا التوصيف مبالغ به، وأن العلاقة بين الاثنين كانت تكافلية، إذ كان آدمز المرشدَ وهانكوك التلميذَ.

المصدر: wikipedia.org