English  

كتب greek and roman heritage

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التراث الإغريقي والروماني (معلومة)


كانت النار أحد العناصر التقليدية الأربعة في الفلسفة والعلوم اليونانية القديمة. كما كانت عادة مرتبطة بصفات الطاقة وتأكيد الذات والعاطفة. في إحدى الأساطير الإغريقية، سرق بروميثيوس النار من الآلهة لحماية البشرية البائسة، لكنه عوقب على فعل الخير هذا. كانت النار أحد الـ «archai» التي اعتقد معظم فلاسفة ما قبل سقراط أنها تسعى لتقليص الكون ومخلوقاته إلى مادة واحدة. اعتبر هرقليطس أساس كل العناصر، كما اعتقد بأن النار تنشّط العناصر الثلاثة الأخرى حيث قال: «كل الأشياء من النار، والنار من كل شيء، تمامًا كقولنا السلع من أجل الذهب والذهب لشراء السلع». كان هرقليطس مشهورًا بمبادئه الفلسفية الغامضة وتحدثه بالألغاز، فوصف كيفية تنشيط النار للعناصر الأخرى فقال: «بطريقة تصاعدية-تنازلية، وبانسجام خفي»، أو من خلال سلسلة من التحولات التي سمًاها «تحولات النار» التي تتم أولاً إلى ماء، ثم نصف هذا الماء إلى أرض، ثم نصف هذه الأرض إلى هواء مخلخل. فشمل ذلك رؤية إيمبيدوكليس حول العناصر التقليدية الأربعة، وفكرة أرسطو حول التحول بين العناصر. قال هرقليطس: «هذا العالم واحد للكل، فلم يصنعه أحد من الآلهة أو البشر. بل كان وسيكون نار دائمة بمقادير تأججها ومقادير تخرجها.»

كان هرقليطس يرى بأن الروح خليط من النار والماء حيث النار هي المكوّن الأكثر نبلاً والماء المكوّن الأكثر خِسّة. واعتقد بأن هدف الروح التخلص من الماء لكي تصبح نارًا خالصة، وقال: «الروح الجاقة هي الأفضل، فالملذات الدنيوية تجعل الروح رطبة». وقد عُرف بـ «الفيلسوف البكّاء»، وتوفي بداء الاستسقاء.

اشتهر إيمبيدوكليس بتحديده للعناصر الأربعة، وبحلول عصر أفلاطون كانت تلك العناصر الأربعة تحظى بالقبول العام. في طيماوسية أفلاطون، قال أفلاطون في حواره الكوني الرئيسي بأن المجسم الأفلاطوني الذي ربطه بالنار هو رباعي الأوجه الذي يتكون من أربعة مثلثات تحتوي على أقل حجم له أكبر مساحة سطح. مما جعل النار العنصر الذي له أقل عدد من الجوانب، واعتبرها أفلاطون مناسبة لحرارة النار التي كان يعتقد أنها حادة ووخّازة، (كإحدى نقاط رباعي الأسطح). أما تلميذه أرسطو فلم يؤمن بنظره أستاذه الهندسية للعناصر، وقدّم تفسيرًا أكثر وضوحًا للعناصر اعتمادًا على خصائصها التقليدية. فالنار الحادة والجافة كغيرها من العناصر مادة مجردة لا تتطابق مع المواد الصلبة والسائلة وظاهرة الاحتراق، حيث قال: «ما نسميه النار. ليست في الحقيقة نارًا، بل فائض من الحرارة ونوع من الغليان. ولكن في الواقع، ما نسميه هواء، الجزء المحيط بالأرض رطب ودافئ، لأنه يحتوي على كل من البخار وزفير الأرض الجاف.» كان أرسطو يرى أن العناصر الأربعة ترتفع أو تهبط نحو مكانها الطبيعي في طبقات متحدة المركز تحيط بمركز الأرض وتشكل الأرضية أو المجال القمري الفرعي .

في الطب اليوناني القديم، فإن كل عنصر من الأخلاط الأربعة يصاحب أحد العناصر التقليدية. فربطوا المزاج الصفرواي بالنار، لأن كلاهما حار وجاف. كما ربطوهما بفصل الصيف حيث ترتفع صفات الحرارة والجفاف؛ وبالحمى الكوليرية، والذكورة والنقطة الشرقية للبوصلة. وفي الخيمياء، تم الربط بين عنصر الكبريت بالنار ورمزها الخيميائي الذي هو مثلث موجّه لأعلى. وفي المعتقدات الخيميائية، يتم تتحضر المعادن بنيران في باطن الأرض، ويقوم الخيميائيون فقط بتسريع تكوّنها.

المصدر: wikipedia.org