اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبدأ الهجرة الكبيرة الدائرية لحيوانات النو في منطقة نغورونغورو المحمية جنوب سيرينغيتي بتنزانيا في نفس الوقت من كل عام وتدور في اتجاه عقارب الساعة عبر منتزه سيرينغيتي الوطني وشمالاً باتجاه محمية ماساي مارا في كينيا. تعد هذه الهجرة ظاهرة طبيعية يحددها توافرالرعي. تتراوح استمرارية طور الهجرة الابتدائي من شهر يناير حتى شهر مارس تقريباً أي حينما يبدأ موسم الولادة. ويتوافر خلال هذه الفترة بعد هطول الأمطار العشب النضر بكثرة حتى يكفي نحو 260,000 حماراً وحشياً والتي تسبق 1.7 مليون حيوان نو ويتبعها مئات ألوف حيوانات طرائد السهول ومن ضمنها حوالي 470,000 غزال.
تقضي حيوانات النو خلال شهر فبراير وقتها على السهول ذات الأعشاب القصيرة الواقعة في الجزء الجنوبي الشرقي من النظام البيئي حيث ترعى وتلد الإناث حوالي 500,000 عجل خلال فترة قصيرة تتراوح من أسبوعين حتى ثلاثة أسابيع. تولد قلة من عجول النو قبل ولادة غالبية العجول الأخرى ولا يبقى على قيد الحياة من هذه العجول المولودة قبل آوانها إلّا أعداداً قليلة. والسبب الرئيس وراء حدوث هذا أن العجول الصغيرة للغاية تصبح بارزة في نظر الحيوانات المفترسة عند اختلاطها مع العجول الشابة التي ولدت في العام السابق. تبدأ الحيوانات مع انتهاء موسم الأمطار في شهر مايو بالتحرك باتجاه الشمال الغربي في المناطق الواقعة حول نهر غروميتي حيث يبقون هناك إجمالاً حتى أواخر شهر يونيو. وتبدأ الحيوانات بعبور نهر غروميتي ونهر مارا في شهر يوليو ويستقطب هذا الطور من الهجرة الكثير من مرتادي رحلات السفاري حيث يمكن للزوار رؤية التماسيح على طريقهم. تصل قطعان الحيوانات إلى كينيا في أواخر شهر يوليو وخلال شهر أغسطس حيث تمكث هناك حتى انتهاء الموسم الجاف باستثناء غزلان طومسون وغزلان غرانت التي تتجه فقط صوب الشرق/الغرب. وتبدأ الهجرة مع بدأ هطول الأمطار الخفيفة في مطلع شهر نوفمبر بالتحرك صوب الغرب مجدداً إلى السهول الجنوبية الشرقية ذات الأعشاب القصيرة وعادة ما تصل القطعان إلى هناك في شهر ديسمبر ليتسنى لها الكثير من الوقت حتى تلد عجولها في شهر فبراير. يموت نحو 250,000 حيوان نو جراء العطش أو التضور جوعاً أو الإرهاق أو جراء تعرضها للافتراس خلال الرحلة التي تقطعها من تنزانيا إلى محمية ماساي مارا الوطنية في جنوب غربي كينيا وهي مسافة تبلغ 800 كيلومتر (500 ميل).