اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أعجبت الآنسة هانانو بالفكرة، فذهبت بعد الظهر تصلي في مزار موسوبي نو کامي، ترافقها خادمتها يوکا. استمر الوضع على هذه الحال واحدا وعشرين يوما، وفي اليوم الأخير، أنهتا صلواتهما، وفي طريق العودة من المعبد، مرورا بشجرة الكرز العظيمة المعروفة بكانزادورا أو شجرة الكرز المقدسة، طالعهما شاب في العشرين أو الحادية والعشرين من عمره واقفا بالقرب من جذع الشجرة.
كان شابا وسيما أيما وسامة، وجهه أبيض وعيناه جذابتان، وفي يده غصن من شجرة الكرز. ابتسم لهانانو فردت له الابتسامة، انحنى أمامها واقترب منها بابتسامته الرقيقة وأعطاها زهرة من شجرة الكرز. فتورد خدا هانانو خجلا وأخذت الزهرة، فانحنى الشاب أمامها ثم مضى في سبيله كما مضت هانانو في سبيلها وقلبها يرقص من السعادة، إذ رأت أن إله الحب قد أرسل لها هذا الشاب استجابة لصلواتها.
فقالت: «لا شك أن هذا الشاب هدية لي من إله الحب، فقد أتممت صلواتي هنا كما قلت. ألست محظوظة؟ أوليس وسيما؟ أشك أن يكون رجل آخر بوسامته في هذه الدنيا. ليته لم يرحل بهذه السرعة». قالت الآنسة هانانو هذه الكلمات لخادمتها في طريق العودة إلى البيت، وفور وصولهما وضعت هانانو الزهرة في إناء في غرفتها.
نادت هانانو خادمتها يوكا أكثر من عشرين مرة وقالت لها: «اذهبي واعرفي لي كل شيء عن ذلك الشاب، لكن لا تقولي شيئا لوالدي. فقد لا يكون هذا هو الرجل الذي اختاره لي زوجا، لكنني في كل الأحوال، لن أحب سواه، وفي هذه الحال سأحبه في السر. والآن اذهبي يا عزيزتي يوكا واعرفي كل ما أمكنك عن هذا الشاب، فتكونين بذلك أوفى الخادمات وأقربهن إلى قلبي». وانطلقت الخادمة الوفية في المهمة التي أوكلتها بها سيدتها.
لم تعرف يوكا شيئا عن الشاب الذي رأته مع سيدتها تحت شجرة الكرز المقدسة، لكنها علمت أن شابا آخر في القرية متيم بحب سيدتها وأنه سمع بأن والدها يبحث عن زوج لها فقرر أن يتقدم لطلب يدها في اليوم التالي. كان اسمه «توکونوزوكي»، وقد كان ذا حسب ونسب، يملك الكثير من المال، لكن لم يكن من مجال لمقارنته من حيث الوسامة بالشاب الذي قدم زهرة شجرة الكرز لهانانو. بعد أن عرفت ذلك، عادت يوكا إلى المنزل ونقلت الأخبار إلى سيدتها.