اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ارتفع انتاج النفط في العالم بين عامي 1930 حتى 1972 طبقا لدالة أسية تقريبا، ويبين الشكل 3 هذا التطور . وبعد أزمة النفط عام 1973 وأزمة 1979/83 السياسيتين انتهي هذا الارتفاع السريع، وقل انتاج قليلا ثم زاد بمعدل خطي هادئ . كما قل الطلب خلال الأزمة الأسيوية وكذلك بعد انفجار فقاعة الإنترنت. ثم جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية خفضت هي الأخرى من الطلب على كيروسين الطائرات .
وبعد انتعاش الاقتصاد العالمي بانتهاء فقاعة الإنترنت تزايد الطلب وانتاج النفط حتى منتصف عام 2004، ثم بقي تقريبا على نفس المعدل رغم تزايد النمو الاقتصادي في الصين و الهند ، وهذا أدى إلى ارتفاع أسعار النفط زيادة كبيرة. ثم زاد انتاج النفط رويدا رويدا مع خلول عام 2007، وكان أكبر أنتاج للنفط طبقا لتقديرات مركز الإحصاء التابع لوزارة الطاقة بالولايات المتحدة الأمريكية EIA في فبراير 2008 بقدر اجمالي قدره 8و85 مليون برميل يوميا . ويعزى انخفاض الإنتاج بين عامي 2004 - 2007 بمعدل 200.000 برميل يوميا إلى انخفاض سعر النفط خلال التسعينيات مما أدى إلى انخفاض الاستثمارات . وقد خفضت شركات البترول شرائها لكميات جديدة من البترول خلال فترة ارتفاع اسعاره وفضلت أن تستثمر في شراء الأسهم والسندات . وتتبع بقاء التسويق ثابتا منذ 2004 احبار تقول أنه خلال أوائل عام 2006 قد بدأت انتاجية بعض الحقول الكبيرة في الانخفاض أو أن بعضها قد وصل إلى حده الأقصى .
وتبين دراسة قامت بها شركة BP عام 2008 أن النتاج العلمي قد انخفض عام 2007 عن العام السابق بنحو 2و0% في الوقت الذي زاد فيه الاستهلاك العالمي بنسبة 1و1% .
ولكن زاد إنتاج البترول ثانيا في عن انتاج عام 2006 عام 2008 ، ورافق ذلك ارتفاع في أسعار النفط خلال النصف الأول من العام . وقد انخفض انتاج البترول خلال عام 2009 عن معدلة في عام 2008 بسبب التراجع الاقتصادي وأزمة البنوك .
في نوفمبر 2011 وصل كمية البترول المعروضة عالميا للمرة الأولى 0و90 مليون برميل/ اليوم .
لا تعطي بيانات الاحتياطي الكمية المطلقة للنفط في الأرض وإنما تعطي الكمية التي يمكن استخراجها . وتعتمد تلك الكمية على مسامية ونفاذية الصخور المختزة للنفط وكذلك تعطي طريقة تقنية الاستخراج وكذلك سعر النفط . وكلما ارتفع سعر النفط كلما تصبح تقنيات عالية التكلفة تصبح اقتصادية . وتشكل حسبة التكلفة والمنفعة الحد الذي يحدد اقتصادية تطبيق تقنيات البحث عن النفط وطرق الاستخراج والنقل وما تحتاج كل هذه من طاقة، بحيث لا يزيد مجموع تلك عن الطاقة المستفادة من النفط المستخرج بواسطتها، وهذا ما يسمى " الطاقة العائدة (المستفادة) بالنسبة للطاقة المستخدمة " ERoEI .
ويقول سداد الحسيني نائب مدير شركة أرامكو السابق، في محاضرة أمام منتدى النفط والمال في أكتوبر 2007 :"أن احتياطيات العالم من النفط مبالغ فيها . فمن الاحتياطيات المذكورة ليس في المتناول وهي طبقات لا يمكن الوصول إليها ولا يمكن الاستخراج منها . " }} ويقدر الحسيني أن كمية 300 بليون برميل من 1200 بليون برميل احطياتي عالمي لا بد وان تعتبر كميات نابعة من التخمين .
تبلغ نسبة كمية النفط المستخرجة إلى الكمية الموجودة في حقل تحت الأرض 35% - 45% حتى مع استخدام طرق حديثة للاستخراج.
وتشكل الجيولوجيا أكثر المؤثرات على الكمية المستخرجة، حيث تسمح صخور ذات نفاذية عالية باستخراج كبير، ومن وجهة أخرى فتطبيق ما يسمى "طرق الاستخراج الثانوية" ( وهي غالبا ما تكون ضخ الماء تحت حقل البترول). وللوصول إلى أعلى استغلال لحقل نفط يستلزم أولا الحفر الدقيق للآبار واستغلال الجيوب الصغيرة فيه. ويمكن حاليا إدراء الحفر أفقيا بدقة عدة مترات، ويمكن بواسطتها استغلال طبقات رقيقة محتوية على النفط واستخراج النفط منها .
وتسمح الدول المصدرة للنفط لنفسها بمجال عريض عند وصف احتياطيها من النفط . فقد قررت دول الأوبك عام 1985 بأن تربط كل دولة منها معدل انتاجها من النفط مع كمية الاحتياطي لديها، أي من يمتلك احتياطي عال يمكنه انتاج بمعدل عال والعكس . وكما يبين الشكل 4 بوضوح ان ذلك القرار جعل الدول تزيد من قدر احتياطها على الورق بغرض القيام ببيع كميات أكبر من النفط أثناء فترة ارتفاع الأسعار.