اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشترك الصدقة والهدية في الحُكم الشرعي، فكلاهما مُستحبّ، وقد دعى الإسلام إليهما في العديد من النصوص الشرعية، كما أنَّ فعل النبي -صلى الله عليه وسلَّم- خير شاهدٍ على ذلك، حيث كان في الجود والعطاء كالرِّيح المُرسلة، ويجدُر بالذِّكر أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلَّم- كان يقبل الهدية ولا يَقبل الصدقة، وكان يُرَغّب صحابته بالصدقة، ويتصدَّق بالكثير والقليل، يقول النبي -صلى الله عليه وسلَّم-: (مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ)، ومن السنَّة التَّصدُق بما يزيد عن حاجة المُعطي وحاجة من يعول، وتظهر مشروعية التهادي بين المُسلمين في قول النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (تهادَوْا، فإنَّ الهديَّةَ تُذهِبُ وحَرَ الصَّدرِ، لا تحقِرنَّ جارةٌ لجارتِها ولو فِرسِنَ شاةٍ)، وفرسن الشاة هو العظم قليل اللحم.