اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك 4 معاهدات تمت صياغتها في جنيف، ثاني أكبر مدن سويسرا وحددت المقاييس العالية للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، هذه الاتفاقيات عبارة عن منظومة كاملة من الأدوات القانونية الواقية التي تعالج سبل خوض الحروب وحماية الأفراد وهي تحمي بالأخص الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال كالمدنيين وأفراد الوحدات الطبية والدينية وعمال الإغاثة والأشخاص الذين أصبحوا عاجزين عن القتال كالجرحى والمرضى والجنود الغرقى وأسرى الحرب.
هناك قانونين متعلقين بحماية أرواح الأفراد وصحتهم وكرامتهم، وهما القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان تهدف كلا المجموعتين من القوانين إلى حماية الحياة الإنسانية وحظر التعذيب أو المعاملة القاسية وكفالة الحقوق الأساسية للأشخاص الخاضعين لإجراءات قضائية جنائية، كما تضم كل منهما أحكامًا تكفل حماية النساء والأطفال وأخرى تعالج جوانب من الحق في الغذاء والصحة.
يتساءل العديد حول جدوى التوقيع على هذه الاتفاقيات والمعاهدات ومعارضي هذه الاتفاقيات ينتقصون من قيمتها وينكرون جدواها استنادا على قدم عهدها وعدم ارتباطها بما يحدث بالفعل في ميادين الحروب من تجاهل تام لأية قواعد وعدم احترام لأية معاهدات. ويستند التيار المقتنع بعدم جدوى هذه المعاهدات بعدة أمثلة منها الأسلوب الذي اتبعه الجنود الصرب بقيامهم بتنفيذ مجزرة ضد المدنيين المنحدرين من اصل ألباني في حملتهم ضد المقاتلين من عناصر جيش تحرير كوسوفو والمذابح التي وقعت في رواندا أو تلك الحروب التي تلتها في أفريقيا أو معسكرات الاعتقال المرعبة في أبو غريب وجوانتانامو.