امتثل النبي محمدٌ -صلّى الله عليه وسلّم- بالأخلاق الحسنة والكريمة، التي جعلت منه قدوةً للناس، وفيما يأتي بيان بعضها:
- كان النبي -صلّى الله عليه وسلّم- كريماً، لم تشهد العرب مثل كرمه، ولم يكن قصده من ذلك الحصول على منصبٍ، أو جاهٍ، أو الابتعاد عن النقائص، وإنّما كانت الغاية من ذلك، نيل رضا الله تعالى، وحمايةً ورعايةً لرسالة الإسلام، فكان ينفق ما يحتاج إليه بشدةٍ، وكان النبي -صلّى الله عليه وسلّم- كثير الإنفاق في سبيل الله تعالى، ومما يذكر في كرم النبي -صلّى الله عليه وسلّم- من القصص، أنّه أتاه ذات مرةٍ سائلاً، فأعطاه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- غنماً قُدّر بأنّه يسدّ ما بين الجبلين، فعاد الرجل إلى قومه، وحثّهم إلى الإسلام، بسبب فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم، كما أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- في إحدى المرات، أُتي له بتسعين ألف درهمٍ، فقسّمها جميعها على السائلين، حتى فرغ منها.
- صبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، حيث إنّه ضرب أروع الأمثلة في الصبر على الأذى والشرّ، فقضى ثلاثاً وعشرين عاماً في مكة المكرمة، داعياً إلى توحيد الله تعالى، وإخلاص العبادة له، إلّا أنّ الكفار واجهوا دعوته، وتصدّوا لها بالعديد من الأساليب، والطرق التي تمنع من انتشارها، إلّا أنّ ذلك لم يؤثر على النبي صلّى الله عليه وسلّم، إلّا زيادةً في صبره، مما انعكس إيجاباً على دعوة الإسلام، بدخول أعدادٍ كبيرةٍ من الكفار إلى الإسلام، حيث خاطبه الله -تعالى- فقال له: (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ).
المصدر: mawdoo3.com