اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد ظهر يوم الجمعة 17 يوليو، وردت أولى الأنباء عن اندلاع انتفاضة عسكرية في المغرب من محطة الإبراق الراديوي بهيئة الأركان العامة للبحرية في مدريد. كان الضابط الثالث في فيلق مساعدي الإبراق الراديوي الذي كان في الخدمة في المصنع في ذلك الوقت هو بنجامين بالبوا لوبيز، المنتسب إلى UMRA والذي كان دائما يشجب الأنشطة "الفئوية" لقيادات وضباط فيلق البحرية العام، مما أدى اعتقاله. وفي الساعات الأولى من يوم السبت 18 يوليو، أرسل الجنرال فرانكو برقية تهنئة إلى مليلية على نجاح الانتفاضة، والتي تم نقلها أيضًا إلى القواعد البحرية، ومنها كارتاخينا. تم إرسال رسالة فرانكو إلى مدريد مع تعليمات "بالاهتمام بالحاميات". أبلغ بالبوا مباشرة مساعد الوزير جيرال القبطان بيدرو برادو منديزابال متخطيا سلسلة القيادة في هيئة الأركان العامة للبحرية، بسبب تشككه بتورطها في المؤامرة، بمن فيهم رئيسه نائب الأميرال خافيير سالاس. وعندما تلقى أمرًا من رئيس محطة التلغراف لإبلاغ رسالة فرانكو إلى الحاميات، رفض بالبوا أن يطيعه واعتقله. فاتصل بالبوا مباشرة بجميع سفن البحرية ومشغلي الإبراق اللاسلكي الذين يعرفهم بشكل شخصي، وأخبرهم أن ضباطهم قد يكونون على وشك التمرد على الحكومة ووضعوا شيفرة بينهم للتواصل إذا حدث هذا الأمر.
وفي صباح يوم السبت 18 يوليو أمر وزير البحرية خوسيه غيرال جميع سفن الأسطول بالتوجه نحو منطقة مضيق جبل طارق حتى يتمكنوا من مهاجمة مواقع المتمردين في المغرب ومنع أي محاولة لمرور أو نقل القوات المتمردة إلى شبه الجزيرة. ومع ذلك قرر قادة المدمرتين ألميرانتي فالديز وسانشيز باركيزتيغي بعد إطلاق النار على سبتة أن يدخلوا مليلية، التي من المفترض أنها في صف المتمردين، أما المدمرة شوروكا والزورق داتو فهما لم تنفذا أمر قصف سبتة فقط، لكنهم قاموا بنقل القوات من هناك إلى قادس.
وكذلك طُلِب من البارجة خايمي الأول والطرادات ليبرتاد وميغيل دي سرفانتس الإبحار إلى مضيق جبل طارق. وكانت تلك السفن موجودة في قاعدة فيرول البحرية في فترة ما بعد ظهر يوم 17 يوليو، عندما تلقى عمال اللاسلكي في تلك السفن إخطارات بالبوا اللاسلكية من مدريد حول التمرد المحتمل لضباطهم وعلموا أيضًا بتمرد أطقم المدمرات ألميرانتي وفالديس وسانشيز باركيزتيغي وشوروكا. في يوم الأحد 19 يوليو أمرت السفينة ليبرتاد التي كانت موجودة بالفعل في منطقة المضيق بإطلاق النار على قادس، لكن ضباطها لم يطيعوا الأوامر وتمردوا آخذين السفينة باتجاه طنجة. عندما علم طاقم الطراد ميغيل دي سرفانتس ماحدث في ليبرتاد، تمردوا عندما كانت السفينة في لشبونة وقاد السفينة عريف من البحارة نحو طنجة، فوصلت يوم الاثنين 20 يوليو. أما طاقم خايمي الأول المتوقفة في فيغو لتعبئة الفحم، فقد تمرد في ظهر يوم الثلاثاء 21 يوليو. وخلافًا لما حدث في السفينتين الأخرتين، فقد كان هناك قتال بين الضباط والبحارة الذين تمكنوا من أخذ السفينة. قُتل ضابطان وألقيا في البحر وفقًا للبرقية التي أُرسلت إلى مدريد، وقد أبحرت البارجة خايمي الأول تجاه طنجة فوصل في نفس اليوم.
في ميناء طنجة الدولي نقص الوقود في البارجة خايمي الأول والطرادات ليبرتاد وميغيل دي سرفانتس، فطلبوا من لجنة المراقبة الدولية في المدينة اعطائهم النفط والفحم، لكنهم رفضوا مساعدتهم (اتهم الجنرال فرانكو من تطوان الأسطول المتمرد بأنهم قراصنة حتى لا يتلقوا أي نوع من المساعدة)، ثم ذهبت تلك السفن ومعها المدمرات شوروكا وسانشيز باركيزتيغي وألميرانتي فرنانديز وسفن أخرى (كانوا أيضًا في طنجة لعدم وجود ميناء موالي للحكومة في منطقة المضيق) إلى مستعمرة جبل طارق البريطاني حيث وصلوا ليلة 21 يوليو، لكن أيضا لم ينالوا وقودًا بعد استشارة سلطات جبل طارق مع الحكومة المركزية في لندن ( مرة أخرى تدخل الجنرال فرانكو على وجود الأسطول الجمهوري باتهامهم بالشيوعية الصريحة). وأخيرًا جاءت ناقلة نفط مرسلة من مالقة لتعبئة السفن، فوصلت الميناء صباح 23 يوليو.
تلقى الطراد الإسباني منديز نونيز الموجود في مستعمرة غينيا الاستوائية أوامر بالعودة إلى إسبانيا. وعندما اقترب من جزر الكناري تلقى قائدها القبطان ترينيداد ماتريس غارسيا رسائل من المتمردين في الأرخبيل بالانضمام إلى الانتفاضة، فتمكن بالبوا من التقاط الإرسال في مدريد، فأمرت الحكومة ماتريس بالعودة إلى ميناء فرناندو بو. وعندما وصل إلى هناك أزيح من القيادة وأنزل مع ضباط آخرين. ثم أبحرت منديز نونيز إلى إسبانيا ولكن في دكار هرب سباحة اثنان من ضباط القيادة الثلاثة. وأخيرًا وصلت إلى ملقة في 21 سبتمبر، لتنضم إلى بقية الأسطول الجمهوري.
كما أمرت الغواصات إسحاق بيرال (C-1) و C-3 و C-4 و B-1 بالذهاب إلى المضيق، ولكن عندما اشتبه أطقم الغواصات في موقف الضباط، تمردوا عليهم وقبضوا على ضباط الغواصة C-6 عندما رست في ملقة. كما تُركت الغواصات السبع الأخرى في الجانب الحكومي عندما فشلت الانتفاضة في قواعد كارتاخينا وماهون البحرية.