اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعد هنري الثامن أحد مؤسسي البحرية الإنجليزية، جنبًا إلى جنب مع الملكين ألفريد العظيم وتشارلز الثاني. فقد تميز عهده ببعض الحروب البحرية، والأهم من ذلك الاستثمارات الملكية الكبيرة في مجال بناء السفن، بما في ذلك عدة سفن مدهشة مثل ماري روز، وكذلك أحواض بناء السفن كالقاعدة البحرية في بورتسموث، والابتكارات البحرية مثل استخدام المدافع على ظهر السفن. ومع ذلك، لم يترك هنري لخلفائه أسطولاً حربيًا منظمًا كهيئة عسكرية منفصلة. فقد اضطرت إليزابيث الأولى لضم مجموعة من السفن الخاصة لمواجهة أسطول الأرمادا الإسباني. ومع ذلك، فقد شهد عهد هنري الثامن ميلاد القوة البحرية الإنجليزية، والتي كانت النواة لانتصار إنجلترا على أسطول الأرمادا الإسباني.
كان هنري معرضًا لغزو واسع النطاق من قبل فرنسا أو إسبانيا، بعد صدامه مع روما، مما دفعه لتعزيز الحصون الساحلية، مثل: قلعة دوفر وقلعة أرككليف، والتي زارها شخصيًا لعدة أشهر للإشراف على تحصينها. كما بنى سلسلة من القلاع الجديدة المدعومة ببطاريات المدافع، على طول سواحل بريطانيا الجنوبية والشرقية؛ من شرق أنجيليا إلى كورنوال، مستخدمًا الخامات المتخلفة عن هدم الأديرة في بناء هذه التحصينات، وقد عرفت هذه التحصينات باسم "تحصينات وتجهيزات هنري الثامن".