على الرغم من عدم وجود معلومات كافية حول درجة أمان أو محاذير تناول سمك البياض، إلَّا أنَّ هناك بعض المحاذير المُتعلقة بتناول الأسماك بشكلٍ عام، ومنها ما يأتي:
- الزئبق: والذي يُعدّ من الملوثات المُحتمل وجودها في العديد من الأسماك، وهو من المعادن السامّة وقد يُؤدي تناول كميّاتٍ كبيرة منه إلى حدوث طفرات جينيَّة، أو تلف في الدماغ، والكليتين، وبشكلٍ عام تحتوي الأسماك كبيرة الحجم على كميات أكبر من الزئبق؛ وذلك لأنّها تكون قد قضت وقتاً أطول في المُحيط مما يُساهم في تراكم الزئبق في أجسامها، لذلك يُنصح بتناول أنواعٍ مُختلفة من الأسماك للتقليل من كميّات الزئبق المُتناول، وتجدر الإشارة إلى أهميَّة تجنُّب تناول أسماك التَلْفيش (بالإنجليزيّة: Tilefish) الموجودة في خليج المكسيك، بالإضافة إلى سمك القرش، وسمكة السيف (بالإنجليزية: Swordfish)، وأسماك الأسقمري الملكي (بالإنجليزيّة: King Mackerel)؛ وذلك لاحتوائِهم على مستويات عالية من الزئبق، وتجدر الإشارة إلى أنّ كميّة الزئبق التي يتعرّض لها الجسم تعتمد على كميّة ونوع الأسماك التي يتمّ تناولها، ويُمكن استشارة الطبيب للحصول على النصيحة بخصوص كميّة تعرُّض الجسم للزئبق.
- الملوثات الأخرى: تمتصُّ الأسماك ملوثات عديدة من الماء، والرواسب، والأطعمة التي تتغذى عليها، ومن هذه المُلوثات؛ ثنائي الفينيل متعدد الكلور (بالإنجليزيّة: Polychlorinated biphenyl)، والذي يُعرف اختصاراً بـ PCBs، والإثيرات متعددة البروم ثنائية الفينيل (بالإنجليزيّة: Polybrominated Diphenyl Ethers)، والذي يُعرف اختصاراً بـ PBDEs، بالإضافة إلى بعض الملوثات الأخرى مثل الديوكسينات (بالإنجليزيَّة: Dioxins)، والمُبيدات التي تحتوي على الكلور (بالإنجليزيّة: Chlorinated pesticides)، وغيرها من الملوثات، ومن المُرجَّح أنّ الأسماك الموجودة في القاع تحتوي على مستويات أعلى من هذه المواد الكيميائيَّة؛ وذلك لأن هذه المواد تستقرُّ في القاع حيث تتغذى الأسماك، وتجدر الإشارة إلى احتماليَّة تراكم هذه الملوثات في جسم الإنسان مع مرور الوقت، مما قد يُسبب ظهور بعض المشاكل الصحيَّة، ومن الجدير بالذكر أنّ مُعظم الملوثات توجد في الأنسجة الدهنيّة لدى الأسماك، لذلك فإنّ يُنصح بتحضير الأسماك بطريقة جيّدة للتقليل من هذه الملوثات بنسبةٍ تصل إلى 50%، وذلك من خلال من إزالة الجلد، والدهون قبل الطبخ ثم شويها، أو طبخها على شبك يسمح بتسرُّب الدهون عن السمك.
- حساسية السمك: إذ يُمكن التحكُّم بحساسيَّة السمك من خلال تجنُّب تناول الأنواع التي تُسبب التحسُّس، كما يُنصح الأشخاص المُصابون بالحساسية تجاه الأسماك ذات الزعانف بتجنُّب جميع أنواع السمك، وقراءة المُلصقات الغذائيّة بعناية للتأكد من خلوّ المُنتجات الغذائيّة من الاسماك، ومن أهمّ أعراض حساسية السمك؛ الطفح الجلدي، والغثيان، واضطرابات في المعدة، وسوء الهضم، والتقيّؤ، والاسهال بالإضافة إلى ألم في الرأس، والربو، وفي حالات نادرة قد يُصاب الشخص بصدمة الحساسيّة (بالإنجليزية: Anaphylaxis).
المصدر: mawdoo3.com