اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ صعود الغوك ترك إلى السلطة عام 546 عندما قام الخاقان بومين بضربةٍ استباقية ضد قبائل الأويغور وشعب تيلي الذين كانوا يخططون للقيام بتمردٍ ضد حكامهم من الروران. ومقابل هذه الخدمة كان الخاقان بومين يتوقع مكافأته بأميرة رورانية؛ أي بأن يتزوج من العائلة الملكية. إلا أن الكاغان الروراني أناجوي بعث إليه برسول ليوبخه، قائلاً إليه: "أنت عبد يعمل حدادًا عندي. فكيف تجرؤ على قول ذلك؟". وبشأن عبارة أناجوي بأن الخاقان بومين ما هو إلا "عبد وحداد لديه" (鍛奴 / 锻奴, Pinyin: duànnú, Wade-Giles: tuan-nu) ففي التسجيلات الصينية تعليقًا على هذا؛ حيث يدعي البعض أن الغوك ترك كانوا بالفعل خدمًا حدادين عند النخبة من الروران، وبأن "استرقاق الحِدادة" هذا ربما يشير إلى نوعٍ من النظام الإقطاعي الذي كان يسود المجتمع الروراني حينذاك. وطبقًا لما ذكره دينيس سينور، فإن هذه الإشارة تدل على أن الغوك ترك كانوا متخصصين في الصناعات المعدنية مع أنه ليس واضحًا إذا كانوا قد اشتغلوا عمالاً بالمناجم، أم أنهم كانوا حدادين حقًا.
وبعد خيبة الأمل التي أصابت بومين، قرر أن يتحالف مع دولة وي الغربية ضد الروران، مع العلم بأنها عدوهم المشترك. وبالفعل في عام 552 (الحادي عشر من شهر فبراير وحتى العاشر من شهر مارس لعام 552)، استطاع بومين هزيمة الخان الروراني أناجوي في شمال هوايهوانغ (والتي تُسمى في الوقت الحاضر بـتشانغجياكو، وخبي).
وبعد أن أظهر بومين براعته أثناء المعركة وأيضًا تفوقه الدبلوماسي، نصَّب ليج نفسه خاقانا للدولة الخاقانية الجديدة في أوتوكان ولكنه مات بعدها بعامٍ واحد. ولكن ابنه موكان خاقان استكمل مسيرة والده وهزم إمبراطورية هيفثاليت (厭噠)، والخيتان (契丹) والقرغيز (契骨). لُقِّب شقيق بومين إيستامي (توفي 576) بـيبغو الغرب وتعاون مع الساسانيين الفرس لإلحاق الهزيمة بإمبراطورية هيفثاليت، التي كانت حليفة الروران، والقضاء عليها نهائيًا. وقد أدت هذه الحرب إلى إحكام أشينا لقبضتها على طريق الحرير ودفعت آفار أوروبا إلى النزوح نحو أوروبا.
أدت السياسة التي اتبعها إيستامي في توسعه ناحية الجهة الغربية إلى دخول الغوك ترك في أوروبا الشرقية. ففي عام 576، عبر الغوك ترك مضيق البوسفور السيمري إلى شبه جزيرة القرم. وبعدها بخمس سنوات حاصروا شبه جزيرة كيرسونيسوس؛ وظلت فرق الخيالة تجوب سهوب شبه جزيرة القرم حتى عام 590. أما بالنسبة إلى الحدود الجنوبية، فقد تم سحبهم ناحية جنوب آمو داريا أو (جيحون) (أوكسوس)، مما تسبب في تورط الأشينا في صراعٍ ضد حلفائهم السابقين؛ ساسانيي الفرس. أما كثير من منطقة باختر (بما فيها مدينة بلخ) فقد ظلت تابعة للأشينا حتى نهاية القرن.