اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حرب الكونغو الأولى (1996–1997) هو غزو أجنبي لزائير بقيادة رواندا لاستبدال الرئيس موبوتو سيسي سيكو بزعيم المتمردين لوران كابيلا. كانت زعزعة الاستقرار في شرق زائير الناجمة عن الإبادة الجماعية الرواندية العامل الرئيسي الذي سبب في ظهور فضائح الفساد في العاصمة كينشاسا.
أعادت الحكومة الجديدة تسمية البلاد إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن جلب هذا قليلا من التغيير فقط. ابتعد كابيلا عن حلفائه الروانديين والأوغنديين. لتجنب وقوع انقلاب، طرد كابيلا كل القوات الأوغندية والرواندية من الكونغو. كان هذا الحدث سببا رئيسيا لاندلاع حرب الكونغو الثانية في السنة التالية. فضل بعض الخبراء اعتبار النزاعين حربا واحدة.
أثبتت الدولة الكونغولية الجديدة تحت حكم كابيلا أنها مخيبة للآمال مثلها مثل زائير تحت حكم موبوتو. ظل الاقتصاد في حالة سيئة جدا، وكان النتيجة هي مزيد من التدهور تحت حكم كابيلا الفاسد. علاوة على ذلك، فشلت الحكومة في تحسين الأوضاع، وقد كانت لا تزال ضعيفة فاسدة. بدلا من ذلك، بدأ كابيلا حملة قوية من المركزية وجلبت حرب الكونغو الأولى صراعا متجددا مع المجموعات العرقية والأقليات في الشرق التي طالبت بالحكم الذاتي.
اعتبر كابيلا لعبة في أيادي الأنظمة الخارجية التي وضعته في السلطة. لمواجهة هذه الصورة وزيادة الدعم المحلي له، بدأ كابيلا بالعمل ضد حلفائه في الخارج. توج هذا بطرد جميع القوات الأجنبية من جمهورية الكونغو الديمقراطية في 26 يوليو 1998. رأت هاته الدول مع قواتها المسلحة التي كانت في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن هذا يضر بمصالحهم، لا سيما رواندا، التي كانت تحلم بتثبيت نظام عميل لها في كينشاسا.
بقيت العديد من العوامل التي أدت إلى اندلاع حرب الكونغو الأولى موجودة حتى بعد وصول كابيلا إلى السلطة. كانت أبرزها هي التوترات العرقية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث كان سيطرة الحكومة هناك ضعيفة. ظل العداء التاريخي مع البانيامولينج موجودا، فضلا عن مطالبة التوتسي ببقاء الاحتلال الأجنبي لبلادهم، من أجل الدفاع عنها. وعلاوة على ذلك، لم تكن رواندا قادرة على معالجة مخاوفها من التهديدات الأمنية.
هذا تجلى في تمرد السكان الهوتو في المحافظات الغربية لرواندا الذي كان مدعوما من العناصر المتطرفة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. بدون قوات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كانت رواندا غير قادرة على مواجهة المتمردين. في 2 أغسطس 1998، تمردت كتيبتين من الجيش الكونغولي الجديد ضد الحكومة وشكلت جماعات متمردة عملت بشكل وثيق مع كيغالي وكيمبالا، وشكل هذا بداية حرب الكونغو الثانية.