اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم عن طريق دراسة تحليلات كيميائية لآثار محفوظة في أواني خزفية من شمال الصين أن العديد من المشروبات المخمرة من الرز والعسل والفواكه تم إنتاجها قبل حوالي تسعة آلاف سنة. وهذه هي تقريباً نفس الفترة التي بدأ بها تصنيع بيرة الشعير ونبيذ العنب في الشرق الأوسط. تم إيجاد العديد من الألواح الطينية والآثار الفنية في بلاد ما بين النهرين التي أظهرت أشخاصاً يستخدمون القصب لشرب البيرة من أواني كبيرة.
الكتابات الهندوسية شرحت كلاً من فوائد ومضار استخدام المشروبات الكحولية ونتائج السكر والأمراض الكحولية. أغلب الشعوب في الهند والصين أستمروا عبر التاريخ بتخمير جزء من حصادهم والاستمتاع بالناتج الكحولي لاحقاً. ولكن، ملتزمي الديانة البوذية، التي زادت في الهند في القرنين الخامس والسادس قبل الميلاد وأنتشرت إلى جنوب وشرق آسياً، يمتنعون عن استهلاك الكحول إلى يومنا هذا، مثل ملتزمي الهندوسية والسيخية. الديانة المنتشرة في بلاد ما بين النهرين ومصر (نقطة ولادة البيرة والنبيذ) هي الإسلام والتي تمنع الشرب وحتى تمنع التعامل بالمشروبات الكحولية.
كان يتم استهلاك النبيذ في بلاد الإغريق عند الفطور أو عند المعارض، وفي القرن الأول قبل الميلاد، أصبح النبيذ جزء من طعام أغلب سكان الإمبراطورية الرومانية. ولكن، كلاً من الإغريق والرومان استهلكوا نبيذ مخفف (بنسبة تترواح من جزء 1 نبيذ لكل جزء ماء، إلى جزء 1 نبيذ إلى أربعة أجزاء ماء). تحويل الماء إلى نبيذ في عرس قانا الجليل هو أول معجزة منسبة ليسوع في العهد الجديد، واستخدام النبيذ في العشاء الأخير أدى إلى أن يصبح النبيذ جزء مهماً من طقس القداس الإلهي في أغلب الطوائف المسيحية.
خلال العصور الوسطى في أوروبا، أصبحت البيرة تستهلك من قبل كل العائلة؛ الرجال تناولوا أقواها، ثم النساء، ثم الأطفال. بالإضافة إلى تواجد السيدار أيضاً، في حين كان نبيذ العنب يعتبر مشروب الطبقات الراقية.
في الوقت الذي وصل فيه الأوروبيون إلى الأمريكتين في القرن الخامس عشر، كان قد طور العديد من سكان الأمريكتين الأصليين مشروباتهم الكحولية الخاصة. حسب مستند لاستعمار الأزتيك، يذكر أنهم كانوا يشربون "نبيذاً محلياً" فقط في المناسبات الدينية، ولكن يعطى مجانياً بدون قيود لمن زاد عمره عن السبعين عاماً. صنع مواطني أمريكا الجنوبية الأصليين منتج يشبه البيرة من الشعير الحلو.
تم ذكر الاستخدام الطبي للكحول في الكتابات السومرية والمصرية المؤرخة بسنة 2100 قبل الميلاد أو قبل ذلك. التوراة يحث على إعطاء الكحول لمن هم مكتئبون أو في فراش الموت، لكي ينسوا مشاكلهم (سفر الأمثال 31:6-7).