اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قصيدة أرق على أرق ومثلي يأرق هي للمتنبي واسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب، ولد أبو الطيب في الكوفة ونشأ بالشام، ذهب إلى العراق، ومدح عضد الدولة في شيراز ومدح كافور الإخشيدي في مصر وسيف الدولة في حلب، وهو أحد مفاخر الأدب العربي وعرف بالحكمة والأمثال والمعاني المبتكرة، أمّا قصيدته فقال فيها:
أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ
جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى
مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ
جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي
وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ
وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني
أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ
نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ
أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى
من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ
خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا
فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ
وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ
وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي
حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ
أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى
كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ منها
وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ
وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ
مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ إلاّ أنّهَا
أمُريدَ مِثْلِ مُحَمّدٍ في عَصْرِنَا
لم يَخْلُقِ الرّحْمنُ مثلَ مُحَمّدٍ
يا ذا الذي يَهَبُ الكَثيرَ وَعِنْدَهُ
أمْطِرْ عَليّ سَحَابَ جُودِكَ ثَرّةً
كَذَبَ ابنُ فاعِلَةٍ يَقُولُ بجَهْلِهِ
يقول المتنبي في مدح سيف الدولة:
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها
يُكَلّفُ سيفُ الدّوْلَةِ الجيشَ هَمّهُ
وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه
يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ
وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ
هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها
سَقَتْها الغَمَامُ الغُرُّ قَبْلَ نُزُولِهِ
بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا
وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ
طَريدَةُ دَهْرٍ ساقَها فَرَدَدْتَهَا
تُفيتُ اللّيالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ
إذا كانَ ما تَنْوِيهِ فِعْلاً مُضارِعاً
وكيفَ تُرَجّي الرّومُ والرّوسُ هدمَها
وَقَد حاكَمُوهَا وَالمَنَايَا حَوَاكِمٌ
أتَوْكَ يَجُرّونَ الحَديدَ كَأَنَّهُمْ
إذا بَرَقُوا لم تُعْرَفِ البِيضُ منهُمُ
خميسٌ بشرْقِ الأرْضِ وَالغرْبِ زَحْفُهُ
تَجَمّعَ فيهِ كلُّ لِسْنٍ وَأُمّةٍ
فَلِلّهِ وَقْتٌ ذَوّبَ الغِشَّ نَارُهُ
تَقَطّعَ ما لا يَقْطَعُ الدّرْعَ وَالقَنَا
وَقَفْتَ وَما في المَوْتِ شكٌّ لوَاقِفٍ
تَمُرّ بكَ الأبطالُ كَلْمَى هَزيمَةً
تجاوَزْتَ مِقدارَ الشّجاعَةِ والنُّهَى
ضَمَمْتَ جَناحَيهِمْ على القلبِ ضَمّةً
بضَرْبٍ أتَى الهاماتِ وَالنّصرُ غَائِبٌ
حَقَرْتَ الرُّدَيْنِيّاتِ حتى طَرَحتَها
وَمَنْ طَلَبَ الفَتْحَ الجَليلَ فإنّمَا
نَثَرْتَهُمُ فَوْقَ الأُحَيْدِبِ كُلّهِ
تدوسُ بكَ الخيلُ الوكورَ على الذُّرَى
تَظُنّ فِراخُ الفُتْخِ أنّكَ زُرْتَهَا
إذا زَلِقَتْ مَشّيْتَها ببُطونِهَا
أفي كُلّ يَوْمٍ ذا الدُّمُسْتُقُ مُقدِمٌ
أيُنكِرُ رِيحَ اللّيثِ حتى يَذُوقَهُ
وَقد فَجَعَتْهُ بابْنِهِ وَابنِ صِهْرِهِ
مضَى يَشكُرُ الأصْحَابَ في فوْته الظُّبَى
وَيَفْهَمُ صَوْتَ المَشرَفِيّةِ فيهِمِ
يُسَرّ بمَا أعْطاكَ لا عَنْ جَهَالَةٍ
وَلَسْتَ مَليكاً هازِماً لِنَظِيرِهِ
تَشَرّفُ عَدْنانٌ بهِ لا رَبيعَةٌ
لَكَ الحَمدُ في الدُّرّ الذي ليَ لَفظُهُ
وَإنّي لَتَعْدو بي عَطَايَاكَ في الوَغَى
عَلى كُلّ طَيّارٍ إلَيْهَا برِجْلِهِ
ألا أيّها السّيفُ الذي لَيسَ مُغمَداً
هَنيئاً لضَرْبِ الهَامِ وَالمَجْدِ وَالعُلَى
وَلِم لا يَقي الرّحمنُ حدّيك ما وَقى
الشريف الرضي واسمه محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي ولد في بغداد، ومن كتبه مجاز القرآن، وشعر الحسين، والمجازات النبوية، ومختار شعر الصابئ، توفى الشريف الرضي في بغداد ودفن في كربلاء بجوار الحسين رضي الله عنه، أما قصيدته فقال فيها:
أُعِيذُكَ مِنْ هِجَاءٍ بَعْدَ مَدْحِ
منحتك جل أشعاري فلما
كبَا زَنْدِي بحَيْثُ رَجَوْتُ مِنْهُ
وكنت مضافري فثلمت سيفي
وكنت ممنعاً فاذل داري
فيا ليثاً دعوت به ليحمي
وَيَا طِبّاً رَجَوْتُ صَلاحَ جِسْمي
ويا قمراً رجوت السير فيه
سأرمي العزم في ثغر الدياجي
لبِشرِ مُصَفَّقِ الأخْلاقِ عَذْبٍ
وَقُورٍ مَا استَخَفّتُهُ اللّيَالي
اذا ليل النوائب مد باعاً
وان ركض السؤال الى نداه
وَأصْرِفُ هِمّتي عَنْ كُلّ نِكْسٍ
يهددني بقبح بعد حسن