اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد إقرار النظام الجمهوري في 25 يوليو 1957، أصبحت تونس ذات نظام رئاسي بامتياز، أين كون بورقيبة حكومته الثانية بعد أربعة أيام، وأصبح يشغل في نفس الوقت منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، وذلك حتى 1969. ركز بورقيبة في عمله على الوحدة القومية وإرساء أسس الدولة الجمهورية الجديدة، وذلك بدعم التربية والتعليم والثقافة وحرية المرأة وإصدار مجلة الأحوال الشخصية، وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة عبر إخراج آخر جنود القوات الفرنسية من تونس وتحديدا من بنزرت، وذلك فيما يعرف بأحداث بنزرت في 1961. بعده في 1963، بدأ بورقيبة بتحقيق السيادة الزراعية بتأميم الأراضي الفلاحية المملوكة من الأجانب. عربيا، دعا بورقيبة العرب في 1965 إلى التفاوض مع إسرائيل حول القضية الفلسطينية وتقسيم الأراضي على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 181 واتباع سياسة المراحل وعقد صلح مع إسرائيل مقابل إرجاع الجزء الأكبر من الأراضي المحتلة وعودة الفلسطينيين، الأمر الذي لاقى رفضا وتنديدا كبيرين في العالم العربي. سنة 1970، عين بورقيبة الهادي نويرة في رئاسة الوزراء وأعلنه خليفة له في الرئاسة في حالة وفاته. وفي 1973، شدد بورقيبة يده على الحكم والربط بين الحزب والدولة، وأعلنه الحزب الاشتراكي الدستوري رئيسا مدى الحياة. في 1974، اتفق بورقيبة مع معمر القذافي على إقرار الوحدة بين تونس وليبيا عبر إنشاء الجمهورية العربية الإسلامية التي سيكون بورقيبة رئيسها والقذافي نائبه، لكن فشل هذا المشروع. شهدت تونس في يناير 1978 مواجهات حادة بين الدولة والنقابيين فيما عرف بالخميس الأسود تركت أثرا كبيرا في الدولة. حاول بورقيبة تجاوز الإخفاق الناتج عن حكم الحزب الواحد، وأعلن التعددية السياسية في 1981. عادت الاضطرابات في يناير 1984 فيما عرف بأحداث الخبز التي احتج فيها المواطنون على غلاء الأسعار والمعيشة، والتي سرعان ماستجاب لها بورقيبة بخفض أسعار السلع الأساسية، ولكن خلفت مئات القتلى والجرحى وآلاف الاعتقالات. طيلة فترة حكمه، شهد بورقيبة خلافات كبرى خاصة مع اليوسفيين والإسلاميين.