اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما استقرت في باريس بدأت الضرائب الباهظة على شقتها التي أهداها لها شاه إيران وتحتاج إلى جيش من الخدم وإلى تكاليف كبيرة. فقررت بيعها، واستأجرت استوديو صغير وتزيد من إنتاج لوحاتها. وكان الأستديو في الحي 16 في باريس، كانت تعتبره أتيليه ترسم فيه وفي آخر الليل تجد فيه مكانًا لتنام بضع ساعات. وجاءت فكرة أن تقيم معرضًا في باريس، كان المعرض حيث تعيش. وفي وسط هذا تلقيت دعوة للعشاء من السفارة المصرية بباريس بمناسبة زيارة الرئيس السادات. داخل السفارة استقبلت بترحاب كبير ولم تكن المرة الأولى التي تتلقى دعوة من السفارة. قابلت فريدة السادات في السفارة المصرية بباريس، ورحب بها ودعاها إلى العودة إلى مصر والإقامة فيها. ونادى على السيدة جيهان وقال بصوت عال:
ورحبت بها السيدة جيهان ترحيبًا كبيرًا وأضاف السادات موجهًا قوله لها
تقول فريدة:
كما استقبلها في بيته بالجيزة عند حضورها إلى مصر، وكان مجاملًا لها هو وأسرته. كان الموعد ظهرًا استقبلت من الحراسة والسكرتارية بكل ترحيب. وأخذ السادات يثني عليها وعلى دورها الوطني منذ زواجها من فاروق، وأنها كانت عامل من عوامل التي ساعدت على فضح فساد الحاشية. وأخذت هي تشرح له اهتمامها بالفن، وعن معارفها في باريس، وعن حياتها في فرنسا. وطلب منها أن تطلب ما تريد وسيحققه لها فورًا، فشكرته وشكرت السيدة جيهان وأسرته على احتفائهم بها. فقالت:
ورد السادات أنه يريد أن تختار مكانًا آخر لإقامتها، فشكرته مرة أخرى وقالت أنها لا تريد قصرها المصادر ولا تريد قصرًا آخر ولا حتى فيللًا وأن كل ما تريده هو شقة تطل على النيل. وقال السادات:
وطلب من مدير مكتبه فوزي عبد الحافظ أن يقوم بهذه المهمة وكذلك تأثيث هذه الشقة فورًا. ووجه كلامه للسيدة جيهان، فقال لها أنها المسؤولة عن تحقيق رغبة الملكة فريدة، ومتابعة هذا حتى تستقر الملكة فريدة في شقتها على النيل بأسرع ما يمكن. وقال موجهًا كلامه لفريدة أن تعتبر جيهان أختًا لها في مصر. ثم بعد ذلك اتصل بها مكتب السادات فذهبت لترى الشقق التي اختاروها لها، كانت تطل كلها على النيل فقالت لهم إن الشقة جميلة، واشكروا لي السيد الرئيس. ولكن عندما اتصلت بعد ذلك بالسيدة جيهان السادات أخبرتها بلطف بأن هناك بعض العقبات وقفت دون تخصيص الشقة لها.