English  

كتب fall of primo de rivera dictatorship

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سقوط ديكتاتورية بريمو دي ريفيرا (معلومة)


جرى سقوط ديكتاتورية بريمو دي ريفيرا يوم 28 يناير 1930 عندما قدم الجنرال ميغيل بريمو دي ريفيرا استقالته إلى ألفونسو الثالث عشر ملك إسبانيا وقبلها الملك، مما مهد الطريق لدكتاتورية الجنرال بيرينغور. نهاية الدكتاتورية هي ذروة عملية بدأت قبل عدة أشهر. وقد حدد المؤرخ جنوفيفا غارسيا بداية ضعف الديكتاتورية إلى منتصف 1928، عندما اجتمعت عدة عوامل منها: تفاقم مرض السكري الذي عاني منه الدكتاتور (وقد توفي بعد مغادرته منصبه بوقت قصير)؛ وفشل الديكتاتورية في تأسيس نظام جديد؛ وازدياد دور المعارضة المتنامي بعد انضمام قطاعات من الجيش إليها حيث نظموا عدة مؤامرات مسلحة ضد النظام. أما المؤرخ لويس باروسو فقد قدمها قليلا إلى أواخر 1927، عندما أصبح واضحا أن بريمو دي ريفيرا بتأسيسه الجمعية الاستشارية الوطنية لم تكن لديه نية للعودة إلى الوضع قبل انقلاب سبتمبر 1923 على الرغم من أنه قدم نظامه منذ البداية بأنه مؤقت.

فقدان الدعم وتمزق تحالف 1923

كانت القطاعات الاجتماعية والسياسية التي قدمت دعمها في البداية للدكتاتورية وشكلت ماسمي بتحالف 1923 قد بدأت بالانسحاب: فظهرت القوميات الهامشية بعد فشل الدكتاتورية بوعدها بالعمل على اللامركزية وحلت الكومنولث الكاتالوني. وبدأت الهيئات الحرفية والتجارية بالسخط من ازدياد نفوذ اتحاد العمال العام (UGT) داخل الوسط العمالي -عزز اتحاد العمال العام من دوره وبدأ بالتوسع نحو الزراعة مما خرب العلاقات التقليدية المترسخة بين الفلاحين وأصحاب المزارع في الريف. أما في المدن فكان يسيطر على قطاعات العمل الصغيرة والمتوسطة، أدى صعوده إلى فرض لوائح عمل والتسلسل الوظيفي وتحديد المهام والأجور التي لم يكونوا معتادين عليها-. وأيضا تخلت القطاعات الفكرية والجامعات عن "توقعاتهم الخيرية"، وخاب أملهم من التجددية المحافظة. ولاحظت الجماعات الليبرالية الاجتماعية والسياسية المتنوعة كيف أن الديكتاتورية بدأت بالاستماتة في السلطة وكسرت وعدا بأن تكون نظامًا مؤقتًا؛ وقد أدى ضعف الدعم الاجتماعي والسياسي التدريجي أن يعيد الملك النظر بأن هناك بعض الخطورة على التاج إذا استمر مرتبطا بالدكتاتور.

أرباب العمل

أضر تدخل الديكتاتورية في السياسة الاقتصادية الحمائية بمصالح بعض القطاعات الاقتصادية التي بدأت بسحب دعمها تدريجيا. وأيضا كان هناك بعض تجار القطاع الزراعي يشكون من سياسة التعريفات الجمركية المرتفعة التي أضرت بصادرات النفط والنبيذ والبرتقال -كما ذكرتها على سبيل المثال غرفة تجارة فالنسيا أوائل أكتوبر 1923-. وكذلك التجار لأن السياسة الحمائية يعني ارتفاع الأسعار في السوق المحلي مما يحد من حجم نشاطهم وخفض الأرباح -إلا أن بريمو دي ريفيرا ألقى باللوم عليهم لارتفاع الأسعار ومعيبا على الإفراط بفخامة المتاجر الخاصة-.

واحتج أيضا اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من سياسة التدخل أنهم شعروا أن الأمر كان معدا لصالح الشركات الكبيرة والاحتكارية وأيضا يضر المستهلك لأن "المنافسة هي شرط أساسي لإنتاج أفضل جودة وأقل تكلفة" كما ذكر المجلس الأعلى لغرف التجارة والصناعة والملاحة في نهاية 1925، وكررها في بداية 1929:«لقد تخلت الحكومة منذ فترة طويلة عن وظيفتها المتناسقة. إننا نتعرض لغزو أرضنا الآن، وبسبب المتطلبات الطبيعية للحياة الاقتصادية يجب أن نغلق أي سبيل للتدخل الرسمي». وانتقد أيضا اتحاد النقابات الاسبانية وجمعية صغار المنتجين الذين دعموا بحماس انقلاب بريمو دي ريفيرا "كفاءة لجان تنظيم الإنتاج الوطني" ومنح الاحتكارات أيا كان نوعها لأنها مع الحرية المطلقة في إنشاء الأعمال وتحفيز المبادرة الفردية وتحسين دفع الإنتاج".

ووفقاً لأرباب العمل الذين احتجوا على زيادة الضرائب :"بأنه عائق أمام التطور الطبيعي للإنتاج"، واحتجوا أيضا على التدابير ضد تزوير الضرائب مثل الالتزام بالحفاظ على دفتر مبيعات يومي. واشتكت منظمة أصحاب العمل من أنه "كابوس دائم للتجار والصناعيين الذين جعلتهم الدولة محتالين عليها"، رغم أنهم هم الذين يلقى عليهم ثقل الإصلاح الضريبي. وكذلك اشتكت الشركات الكبرى من الضرائب المرتفعة، فانتقدوا في سنة 1929 من سياسة التدخل الاقتصادية، التي كانوا مستفيدين منها إلى ذلك الحين بسبب ازدياد العبء المالي الذي تسببت فيه.

كان من الممكن ان تزداد المعارضة بين أرباب العمل ورجال الأعمال على السياسة الاجتماعية للنظام التي قالوا إنها "ضاعفت مزايا التشريع الاجتماعي" وأنها تمضي على حسابهم باضطرارهم لدفع مزيد من الضرائب لتمويلها. وتعرضت اللجان المشتركة التابعة لمنظمة الشركات الوطنية لحملة قاسية ضدها من جمعيات أرباب العمل التي طالبت بإزالتها أو إصلاحها، وهي حملة شاركت فيها الصحافة المحافظة والكاثوليكية بنشاط خاصة عندما لاحظت تلك القطاعات أن أكبر المستفيدون من نظام التعاونية الذين دائما كانوا يدافعون لم يكونوا اتحادات التجارة الحرة ولكن الاشتراكيين من UGT. واشتكى أصحاب العمل من أن اللجان المشتركة لم تكن مكرسة حصريا للتوفيق والتحكيم، بل تناولت مسائل كانت حكرا لأرباب العمل في ذلك الوقت، على سبيل المثال تنظيم العمل وادارته. حتى أنهم قالوا إنه يوجد في اللجان المشتركة صراع طبقي الأكثر خطورة في تاريخنا الحاضر. ورد وزير العمل إدواردو أونوس بأن اللجان المشتركة كانت أداة بريمو دي ريفيرا الأساسية للثورة من الأعلى، وهي الوحيدة التي يمكن أن تتجنب "ثورة كارثية وفوضوية من الأسفل" والتي ضحاياها الرئيسيون سيكونون من طبقة ملاك الأراضي.

الجيش: محاولة الانقلاب وتمرد المدفعية

    في ضوء الانتقادات القاسية التي تلقاها مشروع الدستور في أغسطس 1929، اقترح بريمو دي ريفيرا مناقشة حل توافقي للديكتاتورية داخل جمعية وطنية تأسيسية، والذي طلب من شخصيات السياسة القديمة وممثلي الأكاديميات الملكية والجامعات ونقابات المحامين و اتحاد العمال العام، لكنهم جميعًا رفضوا المشاركة، والتي وفقًا لإدواردو جونزاليس كاليخا "حطمت كل الجسور من أجل خروج تشريعي للديكتاتورية" وأبرزت أزمة النظام الأخير.

    وفقًا لشلومو بن عامي:"عانى الدكتاتور بشدة في الأشهر الأخيرة من حكمه. فغرق في المشاكل التي تراكمت، وقد كل الثقة في نفسه، وبالتالي شكل سلسلة من خطط لنقل الحكم إلا أنها كانت مربكة ومتناقضة في كثير من الأحيان، ولم يجد في أي منها ترحيبا لها". فكان هدف بريمو هو تمرير السلطة بطريقة منظمة واحترام تراث ومؤسسات الديكتاتورية".

    نوقشت خطته الانتقالية الأخيرة في وجبة حكومية (أو عشاء). وحضر المأدبة أيضًا رئيس الجمعية الاستشارية الوطنية خوسيه دي يانجوس ميسيا، الذي عقد في مطعم لاردي في أوائل ديسمبر للاحتفال بالذكرى السنوية الرابعة لدستور الإدارة المدني. هناك أكد بريمو دي ريفيرا عزمه على التخلي عن السلطة وتقصير مدة حكمه، واقترح على الملك تعيين حكومة انتقالية، والتي لن تكون ديكتاتورية ولا دستورية برئاسة يميني مدني. وفقًا للمؤرخ جنوفيفا غارسيا ديلانو فإن الخطة الانتقالية التي تمت مناقشتها في المطعم تضمنت عقد جمعية مكونة من 250 من أعضاء مجلس الشيوخ و 250 نائبا.

    وفي 31 ديسمبر 1929 ناقش مجلس الوزراء برئاسة الملك خطة لاردي، ولكن ألفونسو الثالث عشر طلب لبضعة أيام للتفكير...، مما يعني انسحابًا ضمنيًا لثقة الملك والانفتاح الرسمي لأزمة النظام لاحقا. وقد كتب خوسيه كالفو سوتيلو وزير المالية في النظام في مذكراته:"في ذلك اليوم تم توقيع حكم إعدام الديكتاتورية". أثناء اجتماع مجلس الوزراء لاحظ الملك "أنه يواجه حكومة غير متماسكة بقيادة دكتاتور مرتبك، قدم له خطة مكونة من تصحيحات. وانتبه الملك أيضًا إلى أنه رغم شكل التضامن التي حاولت الحكومة ابرازها، إلا أن الوزراء لم يدعموا تماما خطة لاردي أو على الأقل كانوا منقسمين بشأنها".

    وفي ذات الوقت كانت هناك مؤامرة عسكرية تجري للإطاحة بالدكتاتورية ومركزها في أندلسيا وتطورت وبدأت بالبروز إلى العلن. فالمؤامرة كانت تديرها اللجنة الدستورية برئاسة ميغيل فيلانويفا والذي نظم محاولة الانقلاب الفاشلة في يناير 1929. بالإضافة إلى الجنرال مانويل غوديد حاكم قادس العسكري، الذي كان على استعداد "لتكرار مسيرة الكوليا " والتي من المفترض أن تب

    المصدر: wikipedia.org