English  

كتب fall and execution

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السقوط والإعدام (معلومة)


في 8 يناير 1536، وصل خبر وفاة كاثرين أراغون إلى هنري وآن. وعندما سماعا الخبر، غمرتهم السعادة. وفي اليوم التالي، ارتدى هنري الملابس الصفراء رمز السعادة في إنجلترا، من الرأس إلى أخمص القدم، واحتفل بموت كاثرين. ومن جانبها، حاولت آن استغلال المناسبة للتصالح مع الأميرة ماري.

كانت آن الحامل مرة أخرى، تدرك تداعيات فشلها في ولادة مولود ذكر، فبموت كاثرين، سيكون هنري حرًا في الزواج، من دون أي مسحة من عدم الشرعية. رفضت ماري محاولات آن للصلح، ربما بسبب الشائعات التي كانت تروج أن كاثرين ماتت مسمومة من قبل آن و/أو هنري. اكتشف ذلك أثناء تحنيط جثتها، حيث كان قلبها داكن اللون. يتفق خبراء الطب الحديث على أن هذا لم يكن نتيجة تسمم، ولكن بسبب سرطان القلب، وهو ما لم يكن مفهومًا في ذلك الوقت.

في وقت لاحق من ذلك الشهر، سقط الملك من فوق حصانه في مسابقة، وفقد الوعي لساعتين، وهو الحادث الذي يعتقد أنه أقلق آن، وأدى إلى إجهاضها بعد خمسة أيام. وفي اليوم الذي دفنت فيه كاثرين أراغون في كاتدرائية بيتربورو، أسقطت آن جنينها ذي الثلاث أشهر ونصف الشهر، والذي "يبدو أنه كان ذكر". كان ذلك بداية نهاية الزواج الملكي.

دفعت هنري رغبته اليائسة لإنجاب وريث ذكر، وإجهاضات آن المتكررة حيث أسقطت حملين بعد ولادة إليزابيث وقبل خسارتها للجنين الذكر الذي أجهض عام 1536، إلى أن إعلان أن آن قد استدرجته لهذا الزواج عن طريق السحر، وذلك في الوقت الذي كانت آن تتعافى فيه من الإجهاض، وفي الوقت ذاته كانت عشيقته الجديدة جين سيمور، قد انتقلت إلى السكن الملكي. تبع ذلك رفض شقيق آن قبول أحد الرتب الملكية، فمنحت بدلاً منه إلى السير نيكولاس كاريو.

اتهامها بالزنا والخيانة

وفقًا للمؤلفة ومؤرخة عصر أسرة تيودور أليسون وير، فقد تآمر توماس كرومويل لإسقاط آن، فبينما كان يدعي المرض، فقد خطط لتفاصيل مؤامرة إسقاطها في 20-21 أبريل 1536، وهو ما أكده كاتب سيرة آن إريك آيفيس وآخرين. أظهرت المحادثات بين السفير الإمبراطوري كابيوس وكرومويل بعد ذلك، أن كرومويل كان المحرض على مؤامرة إسقاط آن، ودليل ذلك هو مخطوطة إسبانية لرسالة خطية من كابيوس إلى شارل الخامس، يذكر فيها اختلاف آن مع كرومويل حول إعادة توزيع أموال الكنيسة وحول السياسة الخارجية، فقد كانت تدعو إلى توزيع المال على المؤسسات الخيرية والتعليمية، كما كانت تؤيد التحالف مع فرنسا. بينما أصر كرومويل على ملء خزائن الملك الفارغة، طمعًا في أخذ جزء لنفسه، إضافة لتفضيله التحالف مع الإمبراطورية الرومانية المقدسة. لهذه الأسباب، يعتقد آيفيس "أن آن بولين كانت تشكل تهديدًا رئيسيًا لتوماس كرومويل". من ناحية أخرى، يرى كاتب سيرة كرومويل جون سكوفيلد، أنه لم يكن هناك صراع على السلطة بين آن وكرومويل، وأنه "لا دليل على تآمر كروميل ضد آن... وأنه لم ينخرط في تلك الدراما الزوجية الملكية، إلا عندما أوكل هنري إليه هذه القضية"، وأنه لم يختلق الاتهامات بالزنا، رغم أنه وغيره من المسؤولين استخدمها لدعم القضية المرفوعة من هنري ضد آن. تساءلت المؤرخة ريثا وارنيك، عما إذا كان كرومويل قادرًا على استغلال الملك في هذا الموضوع، ويعتقد أن هنري نفسه أصدر تعليمات حاسمة لموظفيه، بما فيهم كرومويل، وهو ما قاموا بتنفيذه. لذا، يتفق المؤرخون، أن الأمر كان مهزلة قانونية. فلكي يحيك كرومويل مؤامرة كهذه، فهو بحاجة إلى ما يكفي من الأدلة المقنعة الكافية لإدانتها أو سيخاطر بمكانته وربما بحياته.

في نهاية أبريل 1536، اعتقل موسيقي كان يعمل في خدمة آن يدعى مارك سميتون، وتحت وطأة التعذيب أو الوعد بإطلاق سراحه، نفى في البداية أنه عشيق للملكة، ولكن في وقت لاحق اعترف. ثم اعتقل هنري نوريس أحد رجال البلاط الملكي في عيد العمال، ولكن لأنه أحد الارستقراطيين، لم يتم تعذيبه. قبل اعتقاله، عامل الملك نوريس بحفاوة، حتى أنه قدّم له جواده الخاص لاستخدامه في الاحتفالات. ففي أثناء الاحتفالات، تم إبلاغ الملك باعتراف سميتون، وبعد ذلك بوقت قصير اعتقل المتآمرين المزعومين بأمر من الملك، حيث اعتقل نوريس في المهرجان. نفى نوريس تورطه، وأقسم أن الملكة آن بريئة. إلا أنه من الأدلة القاطعة ضد نوريس، كانت محادثته مع آن في نهاية أبريل، حيث اتهم بالتسلل للسكن الملكي، لا لمقابلة إحدى مرافقاتها، ولكن ليقابل الملكة ذاتها، ثم بعد يومين، قبض على السير فرانسيس وستون وويليام بريريتون سائس الملك بنفس التهمة، كما أدين الشاعر توماس ويات بنفس التهمة، ثم أطلق سراحه بعد مدة، ربما لعلاقته بأسرة كرومويل. المتهم الأخير كان شقيق الملكة جورج، الذي قبض عليه بتهمة زنا المحارم و[وضح من هو المقصود ؟]، لإقامته علاقة جنسية مع شقيقته، وقد أدين جورج من قبل في حادثين سفاح القربى في نوفمبر 1535 في وايتهول، وفي الشهر التالي في إلثهام.

وفي 2 مايو 1536، اعتقلت الملكة، ثم اقتيدت إلى برج لندن. وفي البرج، يقال أنها انهارت، وطلبت معرفة مكان والدها وأخيها، والاتهامات الموجهة ضدها. حوكم أربعة من الرجال المتهمين في ويستمنستر في 12 مايو 1536، حيث أصر وستون وبريريتون ونوريس على برائتهم، ولم يقر سوى سميتون الذي تعرض للتعذيب بالذنب. وبعد ثلاثة أيام، حوكمت آن بولين وجورج كل على حدة في برج لندن، ووجهت إليها تهم الزنا وزنا المحارم والخيانة العظمى، فوفقًا للقانون يعتبر زنا الملكة خيانة عظمى، تستوجب الإعدام شنقًا للرجل، وأن تحرق المرأة حية. كما اتهمت أيضًا بالخيانة، لتخطيطها لقتل الملك مع عشاقها، للزواج من هنري نوريس بعد ذلك. وفي 14 مايو 1536، أعلن كرانمر أن زواج هنري وآن لاغيًا.

الساعات الأخيرة

على الرغم من أن الأدلة لم تكن مقنعة، إلا أن المتهمين أدينوا وحكم عليهم بالإعدام، ثم جرى تنفيذ الحكم في جورج بولين وبقية المتهمين في 17 مايو عام 1536. وقد ذكر أنتوني كينغستون حارس البرج، أن آن كانت تبدو سعيدة للغاية، وعلى استعداد للموت. خفف الملك الحكم الصادر على آن من الحرق لقطع الرأس، على أن يكون ذلك بالسيف، بدلاً من الفأس كما جرت العادة حينها. في صباح 19 مايو، اقتيدت آن من البرج. حيث أعدمت آن بولين أمام ما يعرف الآن بثكنات ووترلو.

سارت آن للمرة الأخيرة في رفقة اثنتين من وصيفاتها، وكانت "فرحة كما لم تكن في طريقها للموت". وقالت قبل أن يقطع رأسها:

يعتقد المؤرخون أنها تجنبت توجيه انتقاد صريح للملك، لإنقاذ ابنتها وأسرتها من تداعيات أخرى، ولكن حتى في ظل هذه الضغوط لم تعترف بالذنب، وإنما لمّحت لبراءتها، في ندائها بقولها "للذين سيتناولون قضيتي".

الموت والدفن

ركعت آن على النمط الفرنسي في عمليات الإعدام، كررت في صلاتها الأخيرة الجملة التالية، "إلى يسوع المسيح استودعك روحي؛ الرب يسوع تلقي روحي". خلعت وصيفتيها غطاء رأسها والقلائد، ثم عصبوا عينيها. ووفقًا لإريك آيفيس، صدم الجلاد من موقف آن، ووجد صعوبة في المضي قدمًا في التنفيذ. من أجل صرف انتباهها، صرخ : "أين سيفي؟" قبل قتلها، لتعتقد آن أن لديها بضع ثوان أكثر للعيش.

كان إعدام آن سريعًا؛ وبضربة واحدة، وشهده توماس كرومويل وتشارلز براندون وهنري فيتزروي الابن غير الشرعي للملك، وعمدة لندن وعدد من ممثلي طوائف الشعب، إضافة لمعظم أعضاء مجلس الملك. انهار كرانمر، الذي كان في قصر لامبث، بالبكاء وقال لأحد مرافقيه : "التي كانت ملكة إنجلترا على الأرض اليوم، ستصبح ملكة السماء." عندما وجهت لها التهم لأول مرة، أعرب كرانمر عن دهشته لهنري، واعتقاده بأنه "لا ينبغي أن توضع في وضع المسائلة". ولكن شعر كرانمر أنه عرضة للخطر، بسبب قربه من الملكة. وفي الليلة التي سبقت تنفيذ الحكم، كان هنري قد أعلن أن زواجه من آن باطلاً، مثل كاثرين قبلها. لم يقم كرانمر بأي محاولة جادة لإنقاذ الحياة آن، على الرغم من أن بعض المصادر تقول بأنه أعدها للوفاة بسماع اعترافها الأخير بذنوبها، والتي برئت منها أمام الله. ومع ذلك، في يوم وفاتها وجده صديق له اسكتلندي، يجهش بالبكاء في حدائق لندن، قائلاً أنه على يقين من أن آن قد ذهبت الآن إلى السماء. ثم دفنت آن في قبر غير معلم في كنيسة القديس بطرس فينكولا. وقد تم تحديد هيكلها العظمي خلال ترميم الكنيسة في عهد الملكة فيكتوريا، وقبرها الآن له شاهد من الرخام.

المصدر: wikipedia.org