English  

كتب factors that contributed to the outbreak of fires

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عوامل ساهمت في اشتعال الحرائق (معلومة)


بدأ تسجيل الحرائق في يلوستون عام 1931 عندما دمر حريق بحيرة القلب 18,000 فدان (73 كم2). وبالرغم من صغر امتداد هذا الحريق إلا أنه يعد أكبر حريق تعرض له المنتزة منذ إنشائه وحتى عام 1988. وتشير الأبحاث أنه لا تحدث على هضبة يلوستون إلا ثلاثة أو أربعة حرائق كل ألف سنة. وكان أكبر حريق سابق شهدته يلوستون في وقت مبكر من القرن الثامن عشر واستمر لمنتصف القرن ذاته، وكذلك قبل وصول المستكشفين البيض.

تحتل أشجار الصنوبر مساحة كبيرة من غابات يلوستون، ويتم استبدالها في نهاية المطاف أي بعد الفترة من ثمانين إلي مائة عام من نضوجها بأنواع أشجار أخرى. ويتسم موسم الزراعة في يلوستون بقِصَر مدته؛ وذلك لارتفاع الغابات، وفقر التربة نسبيًا مما يسمح لأشجار الصنوبر بالنضوج والوصول لأعمار تقترب من ثلاثة مائة عام قبل نضوج أشجار التنوب، والشوح. تنمو أشجار الصنوبر في جميع أنحاء هضبة يلوستون المرتفعة في مدرجات متصلة بكثافة، ومجموعات مختلفة بمعدل أعمار مماثلة. بالرغم من وجود الأشجار عادة في غابات أكثر نضجًا، إلا أنها لا توجد في مدرجات كبيرة كما هو الحال في الغابات الأخرى بجبال روكي. وفي بداية الثمانينات، ترواحت أعمار الكثير من أشجار الصنوبر في يلوستون بين 200 و 250 سنة، واقتربت من انتهاء دورة حياتها.

دمرت خنفساء اللحاء عدد من الأشجار في النظام البيئي ليلوستون الكبرى وذلك منذ أواخر الستينات وحتى منتصف الثمانينات، مما أدى لخلق غابة غير متجانسة تجمع بين أشجار قديمة لازالت على قيد الحياة وأشجار أصغر سنًا مختلفة الأعمار. وساعد هذا الاختلاط على توفير وقود ساهم في الحرائق. وبالإضافة لذلك، كان موسم شتاء 1987-1988 أكثر جفافًا من المعتاد؛ حيث سجل النظام البيئي ليلوستون الكبرى 31% من الكتل الثلجية الطبيعية، ومع ذلك كانا شهري نيسان وآيار أكثر رطوبة مما ساعد العشب على نمو أفضل. وبقدوم شهر حزيران، توقف سقوط الأمطار، وقد شهدت الأربعة أشهر التالية لهذا الشهر سقوط قليل للأمطار، سُجِلَ في النظام البيئي الأكبر ليلوستون، وبحلول شهر تموز، بدأت أسوء موجة جفاف شهدها تاريخ منتزه يلوستون الوطني، وسرعان ما تحولت الأعشاب والنباتات الناضجة في وقت مبكر من الصيف إلى أعشاب ذابلة، وجافة قابلة للاحتراق. انخفضت مستويات الرطوبة النسبية بشكل ملحوظ فجفّت الغابة، وانخفض محتوى الرطوبة في الأخشاب الميتة والمتساقطة إلى 5%. وفي منتصف آب، سجلت مستويات الرطوبة معدل أقل من 20%، ووصل إلى أدنى مستوى له 6% في إحدى المناسبات. أدى نقص الأمطار، وتكون معظم تربة يلوستون من صخور ريوليت البركانية، وافتقارها إلى القدرة على الاحتفاظ بالرطوبة، وكذلك سلسلة من الجبهات الهوائية القوية الجافة إلى سرعة انتشار عدد من الحرائق.

سبّب الوقود المتراكم، والغابات القديمة، والأحوال المناخية الجافة بشكل استثنائي ومتواصل المتاعب ليلوستون، ومع ذلك، توقع علماء البيئة المتخصصون في الحرائق موسم حرائق طبيعية يشهده النظام البيئي ليلوستون الكبرى، وسقوط الأمطار في تموز. قدّم التاريخ قليل من الأدلة تشير إلى أن عام 1988 سيكون مختلف عن القرن السابق أي منذ نشأة المنتزه. أدى اشتعال الحرائق الكبرى في جميع أنحاء منطقة جبال روكي لالتفات وسائل الإعلام إليها. اشتعل عشرون حريق صغير في يلوستون في تموز، انطفئ منهم 11 حريق دون أي تدخل، وتم رصد باقي الحرائق المشتعلة بدقة وفقًا لسياسات الحرائق الطبيعية المحددة. وفي 15 تموز اكتسحت الحرائق النظام البيئي ليلوستون الكبرى، وحرقت 8,500 فدان (34 كم2)، ورغم أن هذا كان مألوفًا، التفتت وسائل الإعلام إلى الحرائق المشتعلة في غرب أمريكا مما أثر على قرار مسئولي المنتزه في 15 تموز ببدء بذل جهود إخماد الحرائق. وفي غضون أسبوع بعد بدء جهود الإخماد، امتدت الحرائق إلى ما يقرب 100,000 فدان (400 كم2) من مساحة المنتزه.

المصدر: wikipedia.org