English  

كتب explosion of the revolution

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إنفجار الثورة (معلومة)


وفي 24 أكتوبر 1954 عقدت لجنة الستة آخر اجتماع لها في منزل "مراد بوقشورة" في " بوانت بيسكاد " ومن جملة ما تم الإتفاق عليه هو تاريخ تفجير الثورة و تبليغ ذلك للمناضلين.

وفي نهاية شهر أكتوبر 1954 أعلم العمودي بموعد تفجير الثورة من شخص أرسل إليه لا يعرف من اسمه إلا المساعد L’adjudant وعن شعوره في هذه الليلة يقول العمودي: "… كانت لحظات ارتياح مشوبة بالقلق وهذا المزيج لا يمكن فصل خيوطه في النفس البشرية. فهناك قلق الشخص الذي يلقي بنفسه في البحر حيث لا يعرف ما ستكون عليه هذه العملية… وهناك إخوان أعزاء سيواجهون غدا قدرهم، وقد يكون مصيرهم الموت أو السجن أما الارتياح فمرده إلى كوننا وصلنا إلى النهاية أي انطلاق الثورة المسلحة ولو أن العملية تشكل مجهولا ولكن نحن قمنا بواجبنا ولهذا كنا نشعر أننا ولدنا من جديد أو المرور من حياة إلى أخرى وغدا لن يشبه اليوم أبدا." وبعد انطلاق الثورة اهتزت البلاد لذلك وأعقبتها عملية اعتقالات في وسط الأشخاص المعروفين بنضالهم السياسي ومن ضمن هؤلاء كان "عبد القادر العمودي" ولكنها كانت اعتقالات احتياطية فقط لأنه تم إطلاق سراح هؤلاء بعد يومين.وبعد اعتقال واستنطاق "الطيب خراز" الذي أشرف مع مجموعة الأوراس على تفجير الثورة ببسكرة وسجنه ألقي مرة أخرى القبض على العمودي واستنطق لعدة أيام بمركز الشرطة ببسكرة تحت التعذيب ثم حول إلى باتنة وهناك استنطق وعذب مرة ثانية وبعدها أطلق سراحه. اثر ذلك عاد العمودي إلى بسكرة وعاود الإتصال بـ "حميدة بن ديحة" أحد مسؤولي المنظمة السرية و "عبد الحميد رمضانة" وغيرهم من المناضلين وكونوا خلية للنشاط وتحريك الشعب ودفعه للثورة حتى لا تنطفئ شعلتها. وبعد تفجير الثورة بثلاثة أو أربعة أشهر التقى العمودي "أحمد بن عبد الرزاق" ( سي الحواس ) ببسكرة وعلم منه أن "مصطفى بن بولعيد" كلفه بالتوجه إلى العاصمة لمحاولة ربط الاتصال والتنسيق وإيجاد طريقة لتزويد الأوراس بالإعانات. وفي العاصمة ( القصبة السفلى ) ألقي القبض على العمودي وبعد الاستنطاق والتعذيب أودع سجن سركاجي. وفي سنة 1956 تمت محاكمته وأطلق سراحه، وبعد خروجه من السجن اتصل بجماعة الولاية السادسة حيث حضر أحد الضباط التابعين لسي الحواس هو "نورالدين مناني" الذي اتصل بالعمودي وهذا الأخير ربط له الإتصال بـ "محمد العربي بن مهيدي" من أجل توضيح مهام الولاية السادسة الجديدة. بعد إضراب الثمانية أيام ومعركة الجزائر أصبحت كل ولاية تاريخية تنشط بمفردها.

مواصلته للكفاح حتى تحرير الجزائر و نيل الاستقلال وقد واصل العمودي نضاله السياسي في الجزائر العاصمة وعمل في مجال التموين وكان على اتصال بالولايتين السادسة والثالثة. وواصل نشاطه على هذا المنوال إلى غاية وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962 حيث شاهد الأعلام الوطنية ترفرف على شرفات وأزقة العاصمة وعاش أفراح الشعب الجزائري باسترجاع سيادته الوطنية يوم 05 جويلية 1962 .

المصدر: wikipedia.org