اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشعر موصل حراري جيد للغاية ويساعد في نقل الحرارة إلى داخل وخارج الجسم. تنقبض العضلات الصغيرة (العضلة المُقِفة للشعرة) عند القشعريرة لرفع الشعر لتأمين العزل، عن طريق الحد من التبريد من خلال الحمل الحراري للهواء على الجلد، وكذلك استجابة المنبهات العصبية المركزية، على غرار الشعور «بالشعر المنتصب على الجهة الخلفية من رقبتك». تحدث هذه الظاهرة أيضًا عند تراكم الشحنة الساكنة وتخزينها في الشعر. لكن الكيراتين يمكن أن تتضرر بسهولة بسبب الحرارة الزائدة والجفاف، ما يوحي بأن التعرض المبالغ فيه للشمس، ربما بسبب نقص الملابس تؤدي إلى تدمير الشعر بشكل دائم، ما يؤدي في النهاية إلى توليد الجينات لصالح زيادة تصبغ الجلد. يمكن للطفيليات أن تعيش في الشعر وهذه حقيقة، وبالتالي فالأشخاص الذين يبقون على شعر جسمهم يحتاجون إلى نظافة عامة أكبر للوقاية من الأمراض.
قال ماركوس جاي. رانتالا من قسم العلوم البيولوجية والبيئية بجامعة يوفاسكولا بفنلندا، إن البشر تطوروا عن طريق «الاصطفاء الطبيعي» ليكونوا بلا شعر عندما أصبح «وجود عدد أقل من الطفيليات» أكثر أهمية من وجود «تدفئة، ومعطف فروي».
قال بّي. إي. ويلر من قسم البيولوجيا في جامعة ليفربول المتعددة التقنيات «إن ثدييات السافانا ذوات الأربع من نفس حجم البشر لديها شعر جسم للتدفئة في حين أن فقط ثدييات السافانا ذوات الأربع الأكبر تفتقر إلى شعر الجسم، لأن حجم جسمها نفسه يكفي لإبقائها دافئة». لذلك قال ويلر إن البشر الذين يجب أن يكون لديهم شعر الجسم بناءً على تنبؤات قائمة على حجم الجسم لوحده مقارنةً بثدييات السافانا، لكن لم يتطور أي شعر للجسم بعد تطور ثنائية الحركة وقال إن ذلك قلل من مساحة الجسم المعرضة للشمس بنسبة 40%، ما يقلل من تأثير الاحترار الشمسي على الجسم البشري.
حدث فقدان الفراء منذ ما لا يقل عن مليوني عام، ولكن ربما في وقت مبكر قبل 3.3 مليون عام، بالحكم على اختلاف قمل الرأس والعانة، وساعد الصيد بالمثابرة (القدرة على اصطياد الفرائس في مطاردات ذات مسافات طويلة) في السافانا الدافئة حيث تطور أشباه البشر لأول مرة. الميزتان الرئيسيتان الملموستان هما القدرة على التنقل على القدمين وقدرة أكبر على تبديد الحمل الحراري بسبب التعرق الأفضل والشعر الأقل.