اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استمر التخطيط لرحلة تسلُق قمة إفرست على مدى عدة أشهرٍ سابقة، وبدأت الحملة البريطانية التي ضمَّت مجموعة من أفضل المُتسلقين من ذوي الخبرة بالبدء بتسلُق القمة، فأنشأت الحملة خلال رحلتها تسعة مُخيماتٍ -لا يزال يتم استخدام البعض منها من قِبل المُتسلقين حتى هذا الوقت-، ومن بين جميع المُشاركين في الرحلة كان على أربعة أشخاصٍ فقط إنجاز مهمة الوصول إلى أعلى القمة، لذلك تم اختيار فريقين من المُتسلقين تألَّف الفريق الأول من توم بورديلون (بالإنجليزية: Tom Bourdillon) وتشارلز إيفانز (بالإنجليزية: Charles Evans)، والفريق الثاني جمع كُلاً من إدموند هيلاري وتينسينغ نورغاي.
بدأ الفريق الأول الذي يشتمل على كل بورديلون وإيفانز رحلته في السادس والعشرين من شهر أيار من عام 1953م لكنهما لم يستطيعا التسلُق لأكثر من 91 متراً؛ حيث أجبرتهم سوء الأحوال الجوية وحدوث مشاكل في خزانات الأكسجين التي يحملونها على العودة من رحلتهم، وبدأ الفريق الثاني رحلته بعد ثلاثة أيام؛ حيث غادر هيلاري ونورغاي المُخيم التاسع التابع للبعثة في الساعة السادسة والنصف صباحاً.
وصل هيلاري ونورغاي إلى القمة الجنوبية من قمة إفرست بحلول الساعة التاسعة صباحاً من نفس اليوم، إلا أن الوصول إلى القمة الرئيسية كان محفوفاً بخطر وجود سلسلةٍ من الصخور الجليدية، وأثناء مُحاولة هيلاري القفز عبر هذه السلسلة سقط إلى الأسفل؛ إلا أن تينسينغ استطاع شدَّ الحبل الذي رُبط به هيلاري ليتمكن من إنقاذ حياته، وبعد حوالي ساعة من ذلك وصل الاثنان إلى صدعٍ صخريٍ حادّ يُعرف الآن باسم هيلاري ستيب (بالإنجليزية: Hillary step) والذي استطاع هيلاري تسلُقه، ومن ثم رمى حبل التسلُق إلى زميله تينسينغ لمُساعدته على عبور الصدع، ليصل الاثنان إلى أعلى قمة في العالم في تمام الساعة الحادية عشرة ونصف من صبيحة يوم التاسع والعشرين من شهر أيار في عام 1953، وقد بقي الاثنان على القمة لمدة ربع ساعة فقط ثم همّا بالنزول إلى أسفل القمة ليصل خبر هذا النجاح غير المسبوق إلى جميع انحاء العالم.