اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر العقد الإداري اتفاقية مُبرمة بين طرفين أحدهما شخصية عامة، ويتم عقد سعياً لإدارة مرفق عام أو تسييره وفقاً للقانون العام، وتدخل في هذه الاتفاقية بعض الشروط الاستثنائية غير المألوفة ضمن التعاملات الفردية.
لا بدّ من التنويه إلى أنّ ليس كل عقد أو اتفاقية تبرمها الإدارة يعتبر عقداً إدارياً خاضعاً لأحكام القانون العام، وإنّما العقد الإداري هو إبرام شخص من الأشخاص القانونية العامة عقد أو اتفاقية تهدف إلى إدارة مرفق عام والسيطرة عليه تحت بنود القانون العام في ظل وجود شروط استثنائية.
يُشترط لإبرام العقد الإداري وجود الرضا التام بين طرفيّ العقد، ويُبرم العقد فور تعبير الطرفين عن إرادتهما بالإيجاب والقبول، مع الحرص التام على مراعاة القانون وما يفرضه من أحكام في أوضاع معينة يشترط اتباعها.
إنّ عنصر الرضا بالنسبة للإدارة يُشترط الصدور به من الجهة المسؤولة عن التعاقد لديها، تبعاً للنظم المقررة من حيث الاختصاص والشكل، ويتم تحديد الأشخاص المسؤولين عن إبرام هذه العقود من قبل المشروع، ويُمنع غيرهم من إتمام ذلك.
هي الغاية أو العملية القانونية المنوي تحقيقها من هذا العقد، ويأتي ذلك من حيث إعطاء الحقوق وفرض الالتزامات متقابلة للمتعاقدين، ويعتبر الشرط الأساسي في ذلك أن يكون موجوداً أو قابلاً للتحقيق والتعامل به.
حتى تكتمل مشروعية العقد الإداري يجب أن تتوفر أركانه الأربعة الركنين الآنفين الذكر، بالإضافة إلى وجود سبب مشروع، حيث إنّ توفر شرطين دون ثالثهما يعتبر العقد فاقداً للمشروعية.
من الأصل أن تُبرم العقود الإدارية بالتراضي بين الأطراف المتعاقدة، لكن لا يشترط إفراغ هذا العقد ضمن نموذج أو شكل معين إلا في حال اشتراط القانون والعقود الإدارية ذلك بنص صريح؛ فتخضع العقود بذلك للقواعد العامة في القانون المدني.