اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن المواد التعليمية التي تدرس في الجامعة الساليرنية معرفة لدينا من خلال وضع خاص، ولقد تمييز معلمين الجامعة بالنظرية والممارسة. وكان يجب أن يقدم للطلاب بعض الدروس اللازمة، ولقد كان أولها التعرف على هياكل الجسم والأجزاء المكونة منها وأهميتها، أما الدرس الثاني فكان عن كيفية الحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض، ووفقاً لجميع الجامعات التابعة للجامعة الساليرنية أسست على مبادئ أبقراط وجالينوس، الذين شكلوا أسس تدريس الطب، وأقدم المدرسين في ساليرنو اتبعوا هذا التقليد، ولقد كان الماء اختراع طبي للأمعاء. كما تخبرنا النصوص القديمة عن انتشار المذاهب الساليرنية في أماكن بعيدة، وبهذه الطريقة تم الاحتفاظ بوثائق الجامعة في دير مودينا، وقدمت إليه من دير نوناتولا، فيما أكد وجود هذه الوثائق على آثار التعليم الطبي في ساليرنو، من ناحية أخرى يعطينا دليلا على أن تقاليد الثقافة اللاتينية ولم تنطفئ بل وكانت ساليرنو مركز لنشر هذه الثقافة. وفيما يتعلق بالفلسفة لقد كانت الهيمنة المطلقة لأرسطو، وأثبتت المدرسة نظرياته، بينما ولد أبقراط وتوفي دون اتباع التيارات الطبية والفلسفية الجديدة، ولقد جلبوا تجديد عميق في المجال العلمي. وتضمنت الدروس تفسير نصوص الطب القديم. بينما كان الطب يتقدم ببطء، كان هناك في ساليرنو فن جديد متجاهل في المجال العلمي. هذا الفن هو العملية الجراحية.