English  

كتب eastern turmoil

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

القلاقل الشرقية (معلومة)


لكي يغدو بابر سيداً للهندستان كلها كان عليه بعد أن تم له القضاء على الراجپوتيين وتأمين أراضيه، أن يستولي على بعض الحصون الكبرى التي لا يزال يعتصم بها بعض أمراء الهنادكة، وأن يقضي على نفوذ الأمراء الأفغانيين في المناطق الشرقية، وأن يخمد ما يثيرونه من قلاقل هناك. وسار جنود بار صوب الشرق بطريق قنوج، في حين قام بابر وهو على رأس فريق آخر من قواته بفتح حصن چندري الذي يقع أقصى جنوب گواليار وكان على هذا الحصن أمير هندوكي قوي وهو ميدني راو، وتم فتح هذه القلعة بالرغم من امتناع أسوارها على مدفعيته، ومن موقعها الذي كان بأعلى أحد التلال. وكان مخطط بابر بعد فتح هذه القلعة أن يُخضع بعض الحصون الأخرى بمالوه ثم يسير إلى الراجپوتانا من جديد ليقتحم چتور عاصمة موار ومقر خصمه المهزوم رانا سنگا، إلا أنه لم يكتمل لما بلغه من ارتداد قواته في الشرق إلى قنوج بعد أن أُرغمت على إخلاء لكهنؤ، فسارع إليها بنفسه.

وبلغ بابر قنوج، والتحم هناك مع رجاله في قتال عنيف مع ثوار بهار الذين عادوا بعد أن تزعمهم السُلطان محمود بن سكندر اللودهي بعد هزيمته في خانوه، وبسبب تريث الپادشاه بابر في مطاردتهم لأمكن له القضاء عليهم تماماً. وعوّق حلول فصل الأمطار الغزاة من الاستيلاء على إقليم بهار كله بعد ما بلغت أوده، وأتاح هذا الفرصة للثوار ليعودوا من جديد في العام التالي، واستنفد القضاء عليها جهوداً كبيرة من بابر، وكادت تقضي إلى اشتباكه في الحرب مع البنغال. وذلك أن محمود اللوده كان قد اجتمع له مائة ألف جندي استخلص بهم إقليم بهار كله وبعض الأراضي المحيطة به؛ حتى أرسل بابر إليه ابنه "عسكري" في بداية الأمر ثم لحق به بعد ذلك بنفسه فدخل "الله آباد" و"چنار" "وبنارس" فأقبل عليه الأمراء الأفغان مستسلمين بعد تركهم للثائر اللودهي، ورابه التجاء بقية الثوار إلى إقليم خريد برغم تأكيد "نصرت خان" صاحب البنغال له بنزوعه إلى المسالمة وحرصه على الولاء. وهناك رأى بابر أن يحزم أمره مع القوات البنغالية التي من أزر الثوار إذ كانت في مواقعها عند التقاء الگنج برافد گُگر تعوق من تحركان جند أغرة في مطاردتها للثوار. وتيسر لعسكري ابن بابر أن يعبر ببعض قواته الملتفى الأعلى لگگر والگنج، فشرع بمناوشة البنغاليين وإشغالهم، حتى عبر رجال المدفعية والبنادق مع بقية الجيش عند الملتقى الأدنى للنهرين فوقع أعداء بابر هؤلاء بين النهرين ولم تغنهم مهاراتهم العسكرية وأسلحتهم الجيدة، وبعد وقوع الدائرة عليهم شرعوا في الفرار، وانتهت:معركة گگرا" إلى القضاء التام على الثوار الأفغان وإعلان صاحب البنغال ولائه للپادشاه. وبهذه الوقعة التي تعد ثالث معركة حاسمة خاضها بابر في الهند بعد معركتي: پاني پت وخانوه، غدا بابر ذلك الأمير التيموري صاحب السلطان المُطلق في الهندستان، وأصبحت دولته تمتد في رقعتها المترامية الأطراف من جيجون إلى البنغال ومن الهملايا إلى چندري وگواليار.

المصدر: wikipedia.org