English  

كتب eastern aramaic

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الآرامية الشرقية (معلومة)


    لا بدّ ان هذه اللهجة التي أصبحت اللهجة للآرامية الشرقية، كانت مستعملة كلغة أدبية للسريان/الآشوريين في سوريا وشمال ما بين النهرين قبل العهد المسيحي. إلا أن النصوص القليلة الباقية والعائدة إلى القرن الأول الميلادي لا تتيح لنا البتّ في هذا الأمر. أما في منطقة الرها الآرامية، فقد حلّت فيها مدرسة مسيحية محل المركز الوثني وتطورت الآرامية الشرقية فيها إلى لغة ادبية مزدهرة ارتفع شأنها عالياً لا سيما بعد أن اتخذتها المسيحية لغة الدين والآداب لها. وفي القرن الخامس عندما ثارت الجدالات العقائدية في الشرق، استفادت اللغة من ذلك فائدة عظمى، إذ راحت كل فئة تعمل على صقلها واغناء مفرداتها وضبطها لتكون قادرة على التعبير عن حاجات الناس كلها، اللاهوتية والفلسفية والعلمية والطبية والفلكية واليومية. وكان للانعزال الذي سببته هذه الجدالات أثره العميق أيضاً في كلتا الفئتين الشرقية والغربية وفي تطور اللغة فيها، إذ أخذت الاختلافات اللفظية والكتابية تبرز واضحة منذ نهاية القرن السادس الميلادي. وهكذا انقسمت اللغة الآرامية من حيث اللفظ والخط إلى سريانية شرقية وسريانية غربية.

    وقد جاهد المسيحيون للذّود عن لغتهم ضد التأثير البيزنطي المتصاعد، ولكنهم لم يفلحوا في منع تسرّب اللغة اليونانية إلى اللغة السريانية، بيد أنهم افلحوا في نشرها في البلاد الفارسية ومنها إلى البلدان الشرقية، ثم إلى الشرق الأقصى، إلى الصين والهند. وما زالت متداولة في الهند لدى السريان الملباريين والملنكاريين كلغة طقسية. أما في المنقطة الغربية فقد امتدت إلى آسيا الصغرى وبلاد الشام، ودخلت البلاد العربية. وكان تأثيرها كبيراً على لغات كثيرة كالعربية والأرمنية والإيرانية، حتى استعملها الوثنيون والمانويون انفسهم لأغراض دينية. ثم تقلص نفوذها بعد الدخول الإسلامي امام اللغة العربية فظلت لغة أدبية حية القرن الرابع عشر ولم تزل لغة طقسية لدى الكنائس السريانية الشرقية والغربية.

    اللهجات الآرامية الحديثة

    ما زالت لهجات الآرامية الشرقية (السورث) محكية لدى الجماعات المسيحية القاطنة في جبال آشور والقرى المسيحية الواقعة في شمال شرق سوريا وشمال العراق وعلى الضفاف الشرقية من بحيرة اورمية وجبال طور عبدين. ولم يتخلّ عنها أصحابها الذين ونزحوا إلى أمريكا أو أوروبا أو غيرهما من الاقطار البعيدة. إلا أنه قد طرأ عليها (السورث) على غرار الآرامية الغربية الباقية إلى الآن، تغيير كبير في اللفظ وتأثرت بالظروف وباللغات المجاورة كالعربية والتركية والفارسية وأخذ المتحدثون بها يستعملونها للأغراض الأدبية أيضاً منذ القرن السابع عشر، تحت تأثير المرسلين الغربيين، فينشرون بها صحفهم ومجلاتهم وكتبهم، فسادت في هذا المضمار اللهجة الاورمية.

    المصدر: wikipedia.org