اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استخدم التصويت كأحد مظاهر الديمقراطية اعتبارً من القرن السادس قبل الميلاد، كجزء من الديمقراطية الأثينية. على كل حال، في الديمقراطية الأثينية، كان ينظر على التصويت باعتباره أقل الطرق ديمقراطية في اختيار أصحاب المناصب العامة، ولم تكن مستخدمة بكثرة، بسبب الاعتقاد بأن بنية التصويت تنحاز لصالح المواطنين الأغنياء والمعروفين. عموماً كانت عملية التصويت تتأثر بطريقة الاستطلاع. تدل النقوش المنتشرة بشكل واسع في اثينا وباقي الدول اليونانية على أن ممارسة الأثينيين كانت التصويت برفع الأيدي باستثناء المسائل التي تتعلق بالأفراد كما في الدعاوي القضائية واقتراحات الأوستراكية (وهي إبعاد مواطن ما إلى المنفى لمدة عشر سنوات) تتم من خلال الاقتراع السري (أحد أقدم أشكال التصويت المسجلة في أثينا هي التصويت التعددي حيث كانت طريقة غير محبذة تحديداً في تصويت الأوستراكية). في روما كانت الطريقة السائدة حتى القرن الثاني قبل الميلاد هي التقسيم (باللاتينية: discessio). ولكن هذا النظام أصبح عرضة للترهيب والفساد. عندها تم إقرار سلسلة من القوانين بين 139 و 107 قبل الميلاد تتطلب استخدام بطاقة الاقتراع (باللاتينية: tabella)، وهي قشرة من الخشب مطلية بالشمع، وذلك لجميع القرارات الصادرة عن المجالس الشعبية. لإقرار اي مشروع كانت الأغلبية البسيطة كافية. بشكل عام كانت لجميع الأصوات القيمة ذاتها، ولكن في المجالس الشعبية في روما كان التصويت يتم عن طريق مجموعات وذلك حتى القرن الثالث قبل الميلاد حيث امتلكت الطبقة الأكثر ثراءً الأغلبية الحاسمة.
معظم الانتخابات في تاريخ الديمقراطية تمت باستخدام التصويت التعددي أو أحد أشكاله، باستثناء دولة البندقية في القرن الثالث عشر حيث اعتمدت التصويت بالموافقة لانتخاب المجلس الأعلى. كانت طريقة البندقية في اختيار الدوق معقدة، حيث تتكون من خمس جولات من سحب القرعة وخمس جولات من التصويت بالموافقة. من خلال القرعة يتم اختيار هيئة من ثلاثين ناخباً، ثم يتقلص مرة أخرى من خلال القرعة إلى تسعة. يقوم هذا المجمع الانتخابي بانتخاب أربعين شخص من خلال التصويت بالموافقة، يتم تخفيض عدد هؤلاء الأربعين إلى إثنى عشر شخص من خلال القرعة ليشكلوا المجمع الانتخابي الثاني. يقوم المجمع الانتخابي الثاني بانتخاب خمسة وعشرين شخص من خلال التصويت بالموافقة، يتم تخفيض عدد هؤلاء الخمسة والعشرين ليصبحوا تسعة أشخاص من خلال القرعة ليشكلوا المجمع الانتخابي الثالث. يقوم المجمع الانتخابي الثالث بانتخاب خمسة وأربعين شخصاً من خلال التصويت بالموافقة، يتم تخفيض هؤلاء الخمسة والأربعين ليصبحوا أحد عشر شخصاً من خلال القرعة ليشكلوا المجمع الانتخابي الرابع. يقوم المجمع الانتخابي الرابع بانتخاب المجمع الانتخابي الأخير المكون من إحدى وأربعين شخصاً والذي بدوره يقوم بانتخاب الدوق. على الرغم من تعقيد هذه الطريقة إلا أنها تمتلك خصائص جيدة كونه من الصعب التلاعب بنتائج الانتخابات وضمان أن الرابع يعكس رأي كل جميع فصائل الأقلية والأغلبية. هذه العملية، مع تغييرات طفيفة، كانت محور العملية السياسية في جمهورية البندقية خلال فترة حياتها التي امتدت أكثر من 500 عام، من 1268 حتى 1797.