اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تفترض هذه النماذج أن عناصر الدراسة المّدرجة أخيرًا يتم استدعائها من مخزن مؤقت سهل الوصول إليه، أي الذاكرة قصيرة الأمد عند الإنسان. يتيح ذلك للعناصر التي دُرِسَت مؤخرًا حصولها على ميزة تفوق تلك التي دُرِست مسبقًا، إذ يجب استدعاء عناصر الدراسة السابقة بجهد أكبر من العناصر الموجودة في مخزن الذاكرة طويلة الأمد.
أحد التنبؤات المهمة لهذه النماذج هو أن عرض عنصر إلهاء ما، على سبيل المثال حل المشكلات الحسابية لمدة 10-30 ثانية، خلال فترة الاحتفاظ (الوقت بين عرض القائمة والاختبار)، يخفّف من تأثير الحداثة. نظرًا لأن الذاكرة قصيرة الأمد لديها سعة محدودة، فإن عنصر الإلهاء يحلّ محلّ عناصر قائمة الدراسة اللاحقة من الذاكرة قصيرة الأمد بحيث ضمن الاختبار، لا يمكن استدعاء هذه العناصر إلا من الذاكرة طويلة الأمد، وتكون قد فقدت ميزتها السابقة المتمثلة في سهولة استدعائها من المخزن المؤقت قصير الأمد. على هذا النحو، فإن النماذج ثنائية التخزين تشرح بشكل جيد كلّ من تأثير الحداثة في مهام الاستدعاء المباشر، والتخفيف من هذا التأثير في مهمة الاستدعاء الحرّ.
توجد مشكلة رئيسية في هذا النموذج، وهي أنه لا يمكن التنبؤ بتأثير الحداثة على المدى الطويل الذي لوحظ في الاستدعاء المتأخر، عندما يتداخل عنصر إلهاء بين كل عنصر من عناصر الدراسة خلال الفترة بين المثيرات (مهمة إلهاء مستمرة). نظرًا لأن عنصر الإلهاء ما يزال موجودًا بعد آخر عنصر دراسة، يجب أن يحلّ محلّ ذلك العنصر من الذاكرة قصيرة الأمد بحيث يساعد على التخفيف من تأثير الحداثة. وبالتالي، فإن وجود تأثير الحداثة الطويل الأمد، يزيد من احتمالية حدوث آلية مشتركة بين الآثار المباشرة والآثار الطويلة الأمد.