English  

كتب drafting a reply letter

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صياغة خطاب الرد (معلومة)


خلال الاجتماع، اقترح كيندي بتبني عرض خروتشوف لإبعاد شبح الصواريخ، لكن اللجنة كانت ضد العرض لأنه يضعف هيبة الناتو، والحكومة التركية كانت قد كررت رفضها لمثل هذا العرض. الشيء الذي يجهله معظم أعضاء تلك اللجنة أن روبرت كيندي قد قابل السفير السوفيتي في واشنطن ليطلع ماإذا كانت تلك النوايا حقيقية أم لا.

وخلال الاجتماع، ظهرت خطة جديدة اقتنع بها كيندي بصعوبة، وتطلب تلك الخطة من الرئيس بتجاهل عرض خروتشوف الأخير والرد على عرضه الأول. وقد كان كيندي مترددا بالبداية، مقتنعا بأن خروتشوف لن يوافق على العرض بسبب عرضه الجديد، لكن ليويلن تومسون (السفير السابق للإتحاد السوفييتي) قال بأنه قد يعطي الموافقة على ذلك. مستشار البيت الأبيض القانوني تيد سورينسن وروبرت كيندي تركا الاجتماع لصياغة الخطاب وعادا بعد 45 دقيقة مع الخطاب وقد عمل به الرئيس عدة تغييرات قبل عمل الموافقة النهائية لطباعته وإرساله.

بعد انتهاء اجتماع الهيئة، كان هناك اجتماع صغير بالمكتب البيضاوي. ناقشت فيه المجموعة على ضرورة إرسال الرسالة مع لهجة مشددة للسفير الروسي بأنه في حالة عدم سحب الصواريخ، سيكون الرد عسكريا لسحبها. وقد أضاف الوزير دين رسك فقرة بأنه تركيا لن تكون طرفا بالمقايضة، ولكنه سيكون معلوما بأن سحبنا للصواريخ سيصبح طوعيا بعدها مباشرة، وقد وافق الرئيس وتم إرسال الرسالة.

اجتمع فومين مرة أخرى مع سكالي. وسأله سكالي: لماذا كانت ردود خروتشوف بالرسالتين مختلفة، فادعى فومين بأنه قد يكون ضعف الاتصالات هو السبب. فرد سكالي عليه بأن كلامه غير موثوق وصرخ قائلا: "بأنها خيانة كريهة الرائحة". واقر له بأن الغزو سيكون بعد عدة ساعات، وعند تلك النقطة قال فومين بأنه يتوقع أن يصل الرد من خروتشوف سريعا إلى الولايات المتحدة. وألح على سكالي إبلاغ وزارة الخارجية بأنه لايقصد بأي خيانة. فرد عليه أنه لا يعتقد بأن سيصدقه أحد، وإن وافق على إيصال الرسالة، فتفرق كليهما إلى طريقه. وقد أرسل سكالى مذكرة فورية إلى اللجنة التنفيذية يبلغهم بما حصل.

كانت هناك قناعة داخل الإدارة الأمريكية بأن تجاهل العرض الثاني والعودة للعرض الأول سيضع خروتشوف في موقف صعب جدا، فالتجهيزات العسكرية مستمرة، وتم استدعاء جميع العاملين بسلاح الطيران للتواجد في قواعدهم تحسبا لأي طارئ. وقد وصف روبرت كيندي هذا المزاج العام: "لم نتخل عن جميع الأمل الموجود، ولكن ماهو الأمل المتبقي مع خروتشوف ليراجع مقترحاته بالساعات التالية. إنه شيء نأمله ولم نتوقعه. المتوقع هي مواجهة عسكرية ستكون يوم الثلاثاء، وربما غدا..".

في الساعة 8:05 مساء أُرسل الخطاب الذي تم صياغته هذا اليوم. ومفاده : "كما قرأت رسالتك، فإن الخطوط العريضة لمقترحك مقبولة بشكل عام وهي كما فهمتها: 1) موافقتك على إزالة أنظمة الصواريخ من كوبا تحت إشراف ورقابة الأمم المتحدة، ثم القيام بإشراف أمني لمنع أي إدخال آخر لمثل تلك المنظومات إلى كوبا. 2) نحن ومن جانبنا موافقون إنشاء الترتيبات الكافية من خلال الأمم المتحدة لضمان استمرار وتنفيذ الالتزامات التالية: (أ) إزالة الفورية للحظر الواقع. و(ب) إعطاء الضمان بعدم غزو كوبا". الخطاب قد تم إرساله للصحافة لضمان وصولها بسرعة.

مع إرسال الرسالة كان هناك برنامج عمل على طاولة البحث. لأنه وكما لاحظ روبرت كنيدي كان التوقع بالموافقة ضعيف. في الساعة 9:00 مساء اجتمعت الهيئة مرة أخرى لمراجعة أحداث اليوم التالي. كانت الخطط الموضوعة هي ضربات جوية على منصات تلك الصواريخ بالإضافة إلى أهداف اقتصادية، كأماكن تخزين النفط. وصرح مكنامارا بأنه سيتعين عليهم تجهيز التالي: حكومة لكوبا، لأننا سنحتاج لذلك. ثانيا خطة عمل للرد السوفياتي في أوروبا، لأنهم بالتأكيد سوف يفعلون شيئا ما هناك.

في الساعة 12:12 صباح يوم 27 أكتوبر، أبلغت الولايات المتحدة حلفائها بحلف الناتو بان "الوضع يتطور وبسرعة... وقد تجد الولايات المتحدة وخلال فترة قصيرة جدا مضطرة مع حلفائها الغربيين لفعل عمل عسكري ضروري". وقد أضيف إلى هذا القلق تقرير من ال CIA وصل الساعة 6:00 صباحا يفيد بأن جميع منصات الصواريخ في كوبا قد باتت جاهزة للعمل.

في هذا اليوم 27 أكتوبر، ألقت البحرية الأمريكية مجموعة من قنابل الأعماق على الغواصة السوفياتية (B-59) داخل نطاق الحظر، غير مدركين بأنها مسلحة بطوربيدات ذات رؤوس نووية مع أوامر سمح لها أن تستخدم هذا السلاح إذا ثقبت الغواصة (ثقب في جسم السفينة جراء قنابل الأعماق أو إطلاق نار من السطح).

المصدر: wikipedia.org