اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الذين ذهبوا إلى نجاسة الكلب هم: الشافعية والظاهرية وجمهور الشيعة ورواية عن أحمد بن حنبل، ومن المعاصرين ممن قال بنجاسة الكلب: ابن العثيمين وابن باز.
ذهب الشافعية والحنابلة، بنَجِاسة الكلب حَتى شَعرُه ويستدلون بحديث:
روي عن أبي هريرة في صحيح مسلم:
ودلالتهم من الحديث أنه لو لم يكن نجساً لما أمر بإراقته لأنه يكون حينئذ إتلاف مال، وقد نهينا عن إضاعة المال، والدلالة من الحديث الثاني ظاهرة أيضاً فإن الطهارة تكون من حدث أو نجس، وقد تعذر الحمل هنا على طهارة الحدث فتعينت طهارة النجس. وقد رد المالكية وجمهور من العلماء إن غسل الإناء من ولوغه تعبداً، وليس دليل على نجاسة الكلب واحتجوا لهم بقول الله تعالى: فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُم.
قال ابن حزم الأندلسي: "وَأَمَّا وُجُوبُ إزَالَةِ لُعَابِ الْكَلْبِ وَعَرَقِهِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ فَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَالْكَلْبُ ذُو نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، فَهُوَ حَرَامٌ، وَبَعْضُ الْحَرَامِ حَرَامٌ بِلَا شَكٍّ، وَلُعَابُهُ وَعَرَقُهُ بَعْضُهُ فَهُمَا حَرَامٌ، وَالْحَرَامُ فُرِضَ إزَالَتُهُ وَاجْتِنَابُهُ، وَلَمْ يُجْزِ أَنْ يُزَالَ مِنْ الثَّوْبِ إلَّا بِالْمَاءِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] وَقَدْ قُلْنَا إنَّ التَّطْهِيرَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْمَاءِ، وَبِالتُّرَابِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ".
المشهور بين فقهاء الشيعة الإمامية أن نجاسة الكلب عينية أي أن كل شيء فيه نجس شعره وجلده وأظافره وفضلاته من لعاب وغيره وحجتهم؛
إلا أن بعض فقهاء الشيعة ذهبوا إلى القول بطهارة بدن الكلب ونجاسة لعابه فمن المتقدمين الذين ذهبوا هذا المذهب الشريف المرتضى ومن المتأخرين المرجع الديني الإيراني آية الله العظمى الشيخ الدكتور محمد الصادقي الطهراني، بينما ذهب الشيخ الصدوق، إلى رأي نادر وهو القول بطهارة كلاب الصيد حصراً ونجاسه الأصناف الأخرى من الكلاب.