English  

كتب distrust of intellectuals

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عدم ثقة بالمثقفين (معلومة)


في الولايات المتحدة، تحدّث الخبير الاقتصادي الأمريكي توماس سويل عن التفريق بين الحذر غير المنطقي للمثقفين والعاطفي من تأثيرهم على مؤسسات المجتمع وحذرهم المنطقي من ذلك. في تعريف المثقّفين على أنهم "الأشخاص الذين تتعامل مهنتهم بشكل أساسي مع الأفكار"، فإنهم يختلفون عن من يعتمد عمله بشكلٍ أساسيّ على التطبيق العمليّ للأفكار. إنّ السبب وراء عدم ثقة المواطن يكمن في عدم كفاءة المثقّفين خارج مجالات خبرتهم. على الرغم من امتلاكهم لمعارف عمليّة كبيرة في مجالات تخصّصهم بالمقارنة مع المهن والحرف الأخرى، فإن مُثَقّفي المجتمع يواجهون بعض الإحباط عند التحدّث بشكل رسميّ خارج مجال خبرتهم الرسمية، وبالتالي من غير المرجح أن يتحمّلوا المسؤولية عن العواقب الاجتماعية والعمليّة الناتجة عن اخطائهم. وبالتّالي، يتمّ الحكم على الطّبيب المختص من خلال العلاج الفعّال لداء المريض، ومع ذلك فإنّه قد يواجه دعوى قضائية حول سوء الممارسة الطبّيّة إذا كان العلاج يضرّ بالمريض. في المقابل، من غير المرجّح أن يتمّ الحكم على أستاذ جامعيّ مؤهّل أو غير مؤهّل من فعالية فكره (أفكاره)، وبالتالي لا يتحمل المسؤوليّة عن العواقب الاجتماعية والعمليّة لتنفيذ الأفكار، على سبيل المثال. شيكاغو بويز والدكتاتورية العسكرية في شيلي (1973-1990).

في كتاب المثقفون والمجتمع (2009) ، قال توماس سويل:

«من خلال تشجيع الطلاب، أو حتى مطالبتهم، باتخاذ مواقف لا يملكون حولها المعرفة ولا التدريب الفكريّ لفحص القضايا المعقدة بجدّيّة، فيروّج المعلّمون للتعبير عن الآراء غير المؤكّدة، والتنفيس عن العواطف غير الواعية، والاعتياد على هذه الآراء و العواطف، بالمقابل تجاهل أو رفض وجهات النظر المعارضة، دون الحاجة إلى المعدّات الفكرية أو الخبرة الشخصية لتقييم وجهة نظر أخرى ضدّ أغيرها بطريقة خطيرة.»

وبالتالي، فإنّ معلمي المدارس هم جزء من النخبة المثقفة بتجنديهم للأطفال في المدارس الابتدائية وتعليمهم السياسة –بهدف لدفاع عن سياسة عامّة أو للتحريض ضدها- كجزء من مشاريع الخدمات المجتمعيّة؛ وهي الخبرة السياسيّة التي تساعدهم فيما بعد في كسب القبول بالجامعة. وبهذه الطريقة، يتدخّل مثقّفو المجتمع ويشتركون في الساحات الاجتماعية التي قد لا يمتلكون خبرة كبيرة فيها، ومن ثم يؤثّرون على نحو غير ملائم في صياغة السياسة العامّة وتحقيقها. في هذه الحالة، فإنّ تدريس المناصرة السياسيّة في المدارس الابتدائية يشجّع الطلّاب على صياغة الآراء "دون أي تدريب فكريّ أو معرفة مسبقة بتلك القضايا ممّا يجعل القيود ضد الكذب قليلة أو ربما غير موجودة.

في بريطانيا، استمدّ الكاتب بول جونسون أفكاره في معاداة الفكر من دراسته الوثيقة لتاريخ القرن العشرين، الذي كشف له أنّه لطالما دافع المثقفّون عن السياسات العامّة الكارثيّة من أجل الرفاه الاجتماعي والتعليم العام، وحذّروا المواطن العادي من المثقفين. لذلك لا ينبغي فقط أن يتم ابعادهم عن مقاليد السلطة، بل يجب أن يكونوا أيضاً موضع شك عندما يسعون لتقديم مشورة جماعية. وفي هذا السياق، وصف الكاتب الأمريكي توم وولف في كتابه "في أرض ماركسيي الروكوكو "(2000)، المثقف بأنه" شخص انحصر علمه في مجال واحد، ولا يتحدث إلا في الآخرين ".

المصدر: wikipedia.org