English  

كتب disagreement with the caliph

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

خلافه مع الخليفة (معلومة)


استدعى الخليفة عبد الله التعايشي الأمير ود سعد إلى أم درمان لحضور اجتماع عقده مع أهل الرأي في دولته حول التصدي للجيش الإنجليزي المصري بقيادة الجنرال هربرت كتشنر الذي كان ينوي استرداد حكم السودان من المهدية. اطلع الخليفة المجتمعين بما وافته به استخبارات الدولة المهدية من أن جيش الغزو سيسلك الطريق الصحراوي نفسه الذي استخدمته حملة إنقاذ الجنرال غوردون عام 1884 / 1885م، عبر آبار جقدول، وأبو طليح، ثم المتمة، ومنها يتجه نحو عاصمة المهدية أم درمان. كما ابلغهم الخليفة قراره بإخلاء المتمة وترحيل أهلها إلى الضفة الشرقية للنيل لكي يعسكر فيها جيش الأمير محمود ود أحمد قبل منازلته للعدو.

وافق ود سعد على ذلك لكن الخليفة لم يسمح بمغادرة أم درمان عقب انتهاء الاجتماع لأنه كان يشك في نواياه، ويرى فيه أنه يظهر خلاف ما يبطن ثم أرسل الخليفة خطاباً إلى أهل المتمة، يطلب منهم إخلائها لجيش الأمير محمود ود أحمد حتى لا تدخلها قوات الغزو، وسمح لهم في خطابه بأن يأخذوا معهم «كافة أمتعتهم وأموالهم وجميع متعلقاتهم ماعدا المساكن فقط»، ويقيمون سوقهم بحالها التي عليها عامرة بالسلع وذلك بمحاذاة البلدة التي سينشؤونها بالشرق.

وبعد فترة وجيزة ظهر ود سعد وسط قومه في المتمتة واختلفت الروايات التاريخية حول كيفية حصول ذلك. فذكرت بعضها إن الخليفة أذن للأمير عبد الله ود سعد بمغادرة أم درمان بعد إرساله الخطاب. ولكن حسب روايات أخرى فقد حصل ود سعد على إذن المغادرة من الأمير يعقوب بدون علم الخليفة الذي غضب على ذلك شديداً وأرسل مجموعة من الهجانة لمطاردته والقبض عليه، إلا أن الهجانة لم يتمكنوا من اللحاق به إلا عند مشارف المتمة ولم يكن أمامهم من بدّ سوى إبلاغه بأوامر الخليفة التي تقضي بعودته إلى أم درمان، فكان رده: «ارجعوا إلى سيدكم، وقالوا له عبد الله ولد سعد خالف أمرك، كيف يرضى بأن يطلع أهل المتمة، ويسكن بها محمود ود أحمد، وتخرج كافة النساء والأطفال. أنا خالفت أمره بهذا الشأن»

المصدر: wikipedia.org
 
(5)
الخلافة

الخلافة