English  

كتب dion and dionysius ii

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ديون وديونيسيوس الثاني (معلومة)


خشي ديونيسيوس الأول أن يقدم أحد ما على الإطاحة به غدراً. ولهذا فقد عزل ابنه ديونيسيوس الثاني داخل الأكروبول السرقوسي فافتقر خلال نشأته قوة الشخصية أو المعرفة والقدرات والمهارات السياسية التي ينبغي على القادة المستقبليين الامتثال والتحلي به، ومع ذلك فقد خلفَ ديونيسيوس الثاني أباه حين توفي الأخير سنة 367 ق.م. لُقِّنَ ديونيسيوس الثاني في شبابه الممارسات الليبرتينية. كان كورنيليوس نيبوس يرى أن شخصية ديونيسيوس الثاني لم تكن قوية مثل أباه وأنه ركَّز أنظاره كثيراً على المستشارين عَدِيمي الضَّمِير الذين رغبوا بتجريد ديون من المصداقية.

وحين خلفَ أباه طاغيةً على سرقوسة تألَّف البلاط بأكمله من شُبّان غَير مُقيَّدين بمبادئ فلم ينخرطوا أو يؤدوا مهامهم السياسية على الإطلاق. وهكذا بدأت مؤسسات الدولة بالتداعي والانهيار. استطاع ديون الذي كان محنكاً في شؤون السياسية أن يحكم الدولة المدينة عملياً. وسرعان ما أضحى أهل سرقوسة يرون أن ديون هو الوحيد الذي قد يستطيع إنقاذ المدينة.

اقترح ديون في بلاط ديونيسيوس الثاني الرد على التهديد المتواصل من قرطاج حيث عرض السفر إلى قرطاج سعياً لإيجاد حل دبلوماسي أو عسكرياً عبر تجهيز سرقوسة بخمسين ثلاثية مجاديف جديدة من ماله الخاص لقتال القراطجة. ورغم ترحيب ديونيسيوس الثاني بهذين المقترحين، إلَّا أن حاشيته استاءت من تدخلات ديون، ولمَّحوا إلى ديونيسيوس الثاني أن ديون كان يحاول الإطاحة به حتى يحصل خط عائلة أخته أريستوماخي على الحكم.

ارتأى ديون أن تعليم وتأهيل ديونيسيوس الثاني كان أفضل سبيل لحل مشاكل الدولة. وبدأ ديون بتعليمه المبادئ الفلسفية وأهمية الحكم الرشيد مستخدماً خبرته الفلسفية بهدف جعله حاكماً حكيماً. وبالفعل فقد أثارت هذه الدروس اهتمام ديونيسيوس الثاني حتى وجِّهت الدعوة إلى أفلاطون للقدوم إلى سرقوسة مجدداً، ولكن التجربة انتهت بالفشل رغم بدايتها الواعدة، ورافق هذا الفشل تزايداً في نفوذ وتأثير خصوم ديون على الطاغية، وما أدى إلى دعوة الفيلسوف فيليستوس للعودة من جديد بعدما كان ديونيسيوس الأكبر قد نفاه في السابق. وقاد فيليستوس المعارضة لديون.

بدأ ديون بإحاكة مؤامرة للإطاحة بديونيسيوس الثاني مع الجنرالين أراكليدس وثيودوتس على ضوء المعارضة المتصاعدة التي لاقاها لخططه. واتفق الثلاثة على الانتظار أملاً بحدوث إصلاح سياسي، ووضعوا على الطاولة خيار تنحية الطاغية عن الحكم في حال عدم تحقق ذلك. واتفق ديون مع أراكليدس في نهاية المطاف على إقامة حكم ديمقراطي كامل، ولكن أراكليدس لم يحبذ هذا الشكل من الحكم بسبب خلفيته الأرستقراطية.

ومع ذلك لاقى أفلاطون ترحيباً وحماسة حارة حين وصل إلى سرقوسة. ويُقال أن الحديث الذي دار بين أفلاطون وديونيسيوس الثاني أدى إلى تحولات كبيرة في آراء وتصرفات الطاغية الذي أضحى أكثر حضوراً في البديهة والفطنة، أمَّا أعضاء بلاطه فظلوا على حالهم وبقيوا يبدون ما يحلوا لهم سلوكيات ليبرتينية إباحية دون قيود. وأعقب هذا أن قال ديونيسيوس الثاني خلال طقس قربان تقليدي أنه لا يرغب أن يكون طاغية بعد الآن.

المصدر: wikipedia.org