اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كثيرة هي العقبات تواجه المسلمين في بوليفيا مثل أكثر المجتمعات المسلمة التي تعيش في بلاد الغرب، نظرا لقلة الدعاة والمساجد، وعدم وجود مدارس إسلامية بالإضافة إلى عدم وجود مقبرة إسلامية، فهم إلى الآن يدفنون موتاهم في مقابرالنصارى. كما أن هناك تجاهل كبير من طرف الدول العربية والإسلامية والمنظمات الدعوية اتجاه المسلمين في بوليفيا، وذلك بسبب تقصيرهم وعدم التواصل مع الأقليات المسلمة التي تتشوق وتتعطش لمعرفة الدين الإسلامي. وخاصة أن ما يعرفونه عن الإسلام يكون في أكثر الأحيان معرفة مشوهه وغير حقيقية.
فعندما خضعت بوليفيا للمستعمر الأسبانى من عام 1538م -1825م، عملت أسبانيا على تقليص الوجود الإسلامي هناك .وعاش المسلمون في بوليفيا في حالة من الاغتراب الدينى لمدة 287 عاما، وباندثار الأجيال المسلمة الأولى وضمور مؤسسات الدعوة تم تغريب الأجيال المسلمة حتى أصبح الوجود الإسلامي مجرد شكل بلا مضمون جوهرى.
إن حوالي 80 % من الجالية العربية في بوليفيا من فلسطين وخاصة من مدن القدس وبيت لحم و10% من لبنان و10% من الدول العربية الأخرى. وأكثر العرب المهاجرين إلى بوليفيا من الدين النصراني حوالي 95% وقليل منهم من المسلمين مثل عائلات أبو خضير، طه، يس، شقير وإبراهيم وعائلات أخرى، وأكثرهم تنصروا وذابوا في المجتمع البوليفي وخاصة عند زواجهم من نصرانيات، حيث عمدِنَّ أولادهنّ في الكنائس ً لعدم وجود أي داعية إسلامي في ذلك الوقت.
أن أكبر المشاكل التي تواجه المسلمين في بوليفيا انتشار البروتستانت، حيث كانت نسبة الكاثوليك في بوليفيا 95% وهذا العدد أصبح في تناقص مستمر، بينما نسبة البروتستانت الإنجيليين بدأت تتكاثر وتنمو بسرعة البرق داخل الحقل الديني المسيحي البوليفي، وهو ما يقلق الجالية المسلمة، ولهذه الطائفة علاقة قوية مع اليهود وهم أقوياء اقتصادياً ويملكون أكبر محطة إعلامية وهي: ATB القناة الخامسة، كما يمتلكون مجلة كوساس الأسبوعية ومن خلال منابرهم الإعلامية محاولين صرف الشعب البوليفي البسيط عن التعاطف مع العرب والمسلمين ..
ويبرز التحدي امام الأقلية المسلمة، فلقد حاول بعض المسلمين نشر تعريف الإسلام في إحدى الصحف اليومية، فرفضت الصحيفة خوفا. وفي بوليفيا أكثر من آربعة آلاف يهودي وهؤلاء يشكلون مصدرا آخر للتحدي ولهم تأثيرهم على وسائل الإعلام، ومن أولويات متطلبات أبناء الأقلية المسلمة في بوليفيا إنشاء مركز إسلامي في العاصمة لاباز ، وإنشاء مدرسة إسلامية لتعليم أبناء الجالية المسلمة، ومن متطلباتهم إمام بجيد الإسبانية.
ما أن التدخل الأمريكي بزعم بمحاربة الإرهاب، من أكبر المشكلات التي تواجه المسلمين في بوليفيا، ففي مقال للصحفية نورا زميت نشرت في فوكس نيوز خبراً بعنوان ”بوليفيا تتحول إلى بؤرة للتطرف الإسلامي” بناءً على تقرير للاستخبارات الأمريكية نُشر عام 2009م حول المسلمين البولفيين، ذكرت في معرض وصفها للخطر المحتمل الذي يشكله تقدم ”الإرهاب” في الوسط الغربي عبر سلوكيات ”معادية لأمريكا” للمسلمين البولفيين، العلاقات المتوترة بين الحكومة اليسارية البولفية و واشنطن[؟] و العلاقات مع إيران. و كشف أحد الموظفين السريين بالاستخبارات الأمريكية لفوكس نيوز أن هناك نظرية تقول بأن أهل أمريكا[؟] اللاتينية بأفكارهم ومشاربهم اليسارية التي ظهرت في السنوات الأخيرة يمكن أن يكونوا أكثر تقبلا للخطابات المعادية لأمريكا.
و في مقال له في يناير 2009 بعنوان ”بوليفيا, إسرائيل و المسلمون” ذكر أحد الكتاب البوليفيين اليمينين المقرّبين من الولايات المتحدة:" أن أقرب الناس للسكان الأصليين هم العصابات الإسلامية المتطرفة"- خسئ وخاب-. لهذا فهو لا يستغرب أن يربط العرب علاقات مع موراليس، لأنهم يروا في السكان الأصليين أداة بشرية لنشر الجهاد. قبل أن يختم قائلا: ”الهمجية المسلمة تتلاءم إلى حد كبير مع –الألتيبلانيكو- السكان الأصليين.
ومن المصاعب التي تواجهم أيضاً مشكلة عدم التقارب والانسجام بين المسلمين في بوليفيا, فعلى سبيل المثال هناك مسلمین فی مدینة كوشا بامبا لكن مسجد سانتا كروز يرفض الاعتراف بهم أو مساعدتهم، حتى انهم لایريدون إضافة اسم مسجد النور الموجود فی لاباز أو إضافته إلى موقعهم الإلكترونى وذلك لأن بعض المسؤلین فی المساجد أصبح لهم هدف مادی وهو الاستحواذ على التبرعات التی تأتی من الخارج واستغلالها لصالحهم.