اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حين اكتشف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي) عن طريق سيبولد أن ديكيوسن متواجد في نيويورك مجدداً ويعمل كجاسوس ألماني، زود مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، إدغار هوفر، الرئيس الأمريكي، فرانكلين روزفلت، بتقرير موجز عن الحالة. تم تعيين عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي نيوكيرك ليتولى أمر «دون» واستأجر شقة فوق شقة ديكيوسن مباشرة بالقرب من سنترال بارك، واستخدم ميكروفون كي يسجل محادثاته.
استأجر عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي ثلاث غرف متجاورة في تايمز سكوير. إحدى الغرف كانت تُستخدم كمكتب للعميل المزدوج سيبولد حيث كان سيستلم التقارير الاستخباراتية من جواسيس آبفير والتي تُلقى فيما بعد تحت رقابة مكتب التحقيقات الفيدرالي وتُرسل جزئياً من قِبل سييولد عبر موجات راديو قصيرة مشفرة إلى ألمانيا. الغرفتين الأخرتين كانتا تستخدمان من قِبل عمليان تابعان لمكتب التحقيقات الفيدرالي يتحدثان الألمانية، واللذان كانا يستمعان بسماعات الرأس ويسجلان اللقاءات مستخدمين كاميرا صور حركية خلف مرآة حائط باتجاهين. في المرة الأولى التي وصل بها ديكيوسن مكتب سيبولد فاجأ عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي بإجراء فحص للمكتب، وفتح للصناديق، ونظر في الزوايا وحول المرايا، وسأل سيبولد بوضوح: «أين هي الميكروفونات؟» حين اعتقد ديكيوسن أنه بأمان؛ رفع بنطاله وأخرج من جوربه وثائق مثل: رسم وصورة لبندقية إم 1 غراند نصف الأتوماتيكية، رسم لتصميم جديد لدبابة خفيفة، صورة لقارب موسكويتو التابع للبحرية الأمريكية، صورة لقاذفة قنابل يدوية، وتقارير عن الدبابات الأمريكية التي رصدها في قواعد في ويست بوينت وفي تينيسي. وصف ديكيوسن أيضاً تقنيات التخريب التي استخدمها في الحروب السابقة مثل القنابل اليدوية الصغيرة ذات الصمامات البطيئة التي استطاع أن يسقطها في جيوب سرواله، وقد علق على المكان الذي تُستخدم فيه هذه الاجهزة من جديد.
بعد سنتان من التحقيقات، في 28 يونيو 1941 اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي ديكيوسن بالإضافة إلى 32 جاسوس ألماني بتهمة تسريب معلومات سرية عن الأسلحة الأمريكية وتحركات الأسطول البحري إلى ألمانيا. في 2 يناير 1942، تعرضت الولايات المتحدة للهجوم من قِبل اليابان على ميناء بيرل هاربر، وأعلنت ألمانيا الحرب على الولايات المتحدة، حُكم على 33 عضو من حلقة الجاسوس ديكيوسن بإمضاء أكثر من 300 عام في السجن.