اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عُني علم نفس النمو كغيره من العلوم بالفهم والضبط والتنبؤ، كما اهتم بدراسة التقلّبات والتغيرات السلوكيّة وكافة أبعادها ومدى تأثيرها في العملية النمائيّة، وقُسّمت أهدافه إلى ما يلي:
وصف التغيرات السلوكيّة من أبسط المفاهيم المتعلقة بالأهداف العامة للعلم إلا أنه أكثرها أهميّة، أما في علم نفس النمو فإن عملية وصف السلوك تشمل معرفة زمن ظهور سلوك معين، وتسلسل سير هذا السلوك وتطوره بشكل إيجابيّ أو سلبيّ، وعلاقة السلوك المدروس بالعمليات النفسية، وكيفية تفاعلها مع الأنماط النمائيّة في المرحلة الراهنة، وغيرها من المعلومات الوصفيّة التي تكوّن بذلك الصورة النهائية للسلوك بكافة جوانبه، ويكون ذلك بالمشاهدة وتسجيل الملاحظات النفسية التفصيلية. وتمرّ عملية وصف السلوك في علم نفس النمو بالوصف التحليلي للقوانين النمائية، وتصنيفها إلى أنماط واتجاهات إما في مرحلة عمريّة معينة، وإما خلال المرور بجميع المراحل النمائيّة.
من أهداف علم نفس النمو الوقوف وراء الأنماط السلوكيّة الخارجية التي من الممكن ملاحظتها، والبحث في الأسباب الكامنة وراء سلوك معين والكشف عن علّته وسببه، وفي أغلب الأحيان يتوجّب على الباحث في علم نفس النمو الاستعانة بالعلوم الأخرى الإنسانيّة والعلمية كعلم الاجتماع، والوراثة، وعلم وظائف الأعضاء. أي أنّ الغرض من تفسير السلوك هو العودة إلى أساسه الذي أدى إلى ظهوره.
إن الهدف الثالث للتطبيقات العلمية لعلم نفس النمو هو محاولة التحكّم بالسلوك وضبطه من خلال إجراء التدخلات المناسبة أثناء حدوث التغيرات السلوكيّة، والسعي إلى توجيهها بشكل سليم. وتقوم جميع هذه الأهداف بالتفاعل بينها، فإنّ وصف السلوك وفهمه وفهم أسبابه يتيح إمكانية إجراء التدخلات اللازمة والبنّاءة.