اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الإناث أكثر عرضة من الذكور للخوض في فضفضة مشتركة مع أصدقائهن المقربين، وتزداد الفضفضة المشتركة لدى الأطفال مع ازدياد أعمارهم. الإناث المراهقات أكثر عرضة من الإناث الأصغر للخوض في فضفضة مشتركة، لأن عوالمهن الاجتماعية تزداد تعقيداً وقلقاً. الأمر لا ينطبق على الذكور، إذ إن الاختلافات العمرية ليست متوقعة لديهم لأن تفاعلاتهم تظل تركز على النشاط، ومن المرجح أن يبقى الميل لمناقشة المشكلات على نطاق واسع أمراً متعارضاً مع عادات الذكور.
لسوء الحظ، قد يؤدي تقديم الدعم إلى تعزيز المشكلات الداخلية مثل القلق والاكتئاب، ولا سيما لدى الإناث المراهقات، الأمر الذي قد يسبب ازياد نسب الاكتئاب لدى الإناث مقارنة بالذكور. بالنسبة للذكور، قد تساعدهم المستويات المنخفضة من الفضفضة المشتركة على حماية أنفسهم من المشاكل العاطفية في حال لم يقضوا الكثير من الوقت مع أصدقائهم يشكون مشاكلهم وقلقهم، على الرغم أن عدم مشاركة أفكار شخصية يشكل عائقاً أمام إنشاء صداقات حميمة.
وُجدت الفضفضة المشتركة كي تُفسر جزئياً الفروق بين الجنسين فيما يتعلق بالقلق والاكتئاب؛ أفادت الإناث أنهن شاركن في فضفضة مشتركة مع أصدقائهن الحميمين أكثر مما فعل الذكور، كما أن ارتفاع نسبة الفضفضة المشتركة كان مرتبطاً مع نسب الاكتئاب العالية لدى الإناث، لكن ليس مع القلق. ترتبط الفضفضة المشتركة أيضاً بالأنشطة الرومانسية، التي ثبت أنها مرتبطة بأعراض الاكتئاب مع مرور الوقت، لأنها غالباً ما تكون المشكلة التي نُوقشت بين المراهقين.
اقترحت دراسة أنه في حالة المراهقين، فإن الذي يُظهرون مستويات عالية من الفضفضة المشتركة من المتوقع أن تظهر لديهم تشخيصات اكتئابية مقارنة بالأطفال الذين يُظهرون مستويات منخفضة من الفضفضة المشتركة، تم الحفاظ على هذا الرابط حتى عندما استُبعد أولئك المصابون بالتشخيصات المتداولة، بالإضافة إلى المراقبة الإحصائية لأعراض الاكتئاب المتداولة. يشير هذا أيضاً إلى أن العلاقة بين الفضفضة المشتركة وتاريخ التشخيصات الاكتئابية لا تنجم ببساطة عن المستويات الحالية للاكتئاب. أجريت دراسة أخرى على 146 مراهقاً (69% منهم إناث) وتتراوح أعمارهن بين 14 و19 عاماً تقترح مقارنة الفروق بين الجنسين في الفضفضة المشتركة، والتي أظهرت كما لو أن هذه الاختلافات تتفاقم خلال فترة المراهقة المبكرة، ولكنها تبدأ في التناقص بعد ذلك بفترة وتبقى ثابتة خلال مرحلة البلوغ الناشئة.