English  

كتب description and features

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الوصف والسمات (معلومة)


يعرف دوجلاس هاربر، وهو مؤرخ ومؤسس قاموس علم اشتقاق الألفاظ على الإنترنت، كيلبي بأنه "اسم لأرضٍ منخفضة ترجع لشيطان على شكل حصان". إنها الروح المائية الأكثر شيوعًا في الفولكلور الإسكتلندي، إلَّا أنَّ الاسم أيضًا يُنسب إلى عدة أشكال مختلفة في الروايات الموثقة في جميع أنحاء البلاد. وسبب ذلك أنَّه في أواخر القرن التاسع عشر حينما بدأت حركة تدوين الفولكلور كانت الأنجلزة(2) غير متسقة في هجائها ومتناقضة في أحيان كثيرة مما أدى إلى ظهور أسماء مختلفة لنفس الروح. وفي نفس السياق، ترى الثيوصوفية هيلينا بتروفنا بلافاتسكي أنَّ جميع التسميات المختلفة للجنيات والجن -الكائنات الخارقة غير المرئية عموما- الموجودة في جميع التراث الأسطوري والفلكلوري والشعري الخاص بجميع الأمم، القديمة والحديثة، تنضوي تحت تسمية عامة شاملة ألا وهي الجنيات والجن، ولا تخلو أمة من الأمم القديمة والحديثة من هذه المخلوقات الخارقة ومن المتعذر حصر هذه الأسماء المختلفة لكثرتها واختلافها.

دار خلاف بين المُفسرين حول الموطن المائي الطبيعي لكيلبيس (كيلبي، عُشب البحر). حيث ذهب كُلّ من الفولكلوريين جون جريجورسون كامبل من القرن التاسع عشر، والكاتب لويس سبينس من القرن العشرين، وكاثرين ماري بريجز إلى الرأي الذي يجعل من كيلبي أرواحًا تقطن بجانب الأنهار مميزينه بذلك عن الحصان المائي السلتي (إتش-يوسجي) الذي يقطن ضفاف البحيرات. ومع ذلك، لم يُعمم هذا الرأي بين الباحثين، فقد زعم السير والتر سكوت أنَّ كيلبي يتواجد أيضًا على امتداد البحيرات ولا يقتصر على الأنهار فقط. اضطلع قاموس ماكيلوب بمهمة حلحلة تعارض الأراء ونص على أنَّ كيلبي (عشب البحر) كان يُظن في البداية أنه يقطن المجاري المائية، لكن بعد ذلك أصبح يتواجد في كل المسطحات المائية. لكن هذا التمييز يجب أن يظل قائمًا، كما يقول أحد المعلقين، والذي يقول أنَّ ترجمة (إتش-يوسجي) ترجمت خطأ إلى كيلبي في الإنجليزية العامة، وبالتالي أدى ذلك إلى الإعتقاد بأنه يعيش في البحيرات.

يربط آخرون مصطلح كيلبي بمجموعة متنوعة من المخلوقات الأسطورية. ومن هذه المخلوقات المتناظرة مع كيلبي في بعض مناطق اسكتلندا الحصان الأسطوري نيوجلي من جزر شتلاند والروح البحرية تانجي أو تونجي من جزر أوركني، وفي مناطق أخرى من المملكة المتحدة هناك الحصان المائي الويلزي سيفيل دور والعفريت المُشعر أو الحصان المائي مانكس كابيل - أوشتي. ولوحظ أنَّ هناك تشابه بين كيلبي ونِيك أو نكس الألماني الشائع وباكاهست الاسكندنافي، ولاحظ نيك ميدلتون أنَّ كيلبي في الفولكلور الإسكتلندي هو نظير مُباشر لباكاهست من الفولكلور الاسكندنافي. ويُنظر إلى ويهوين في أمريكا الوسطى وبونييب الأسترالي كمخلوقات مماثلة لكيلبي في أجزاء أخرى من العالم.

يُوصف كيلبي الأسطوري عادة بأنه حصان أسود قوي وجميل يقطن البرك العميقة النهرية والجداول في اسكتلندا، وينقض على أي إنسان يصادفه، وإنَّ إحدى الخصائص المميزة لكيلبي الماء هي أن حوافره مُنعكسة مقارنةً بحوافر الحصان العادي، وهي سمة مشتركة أيضًا بينه وبين الروح نيكور الأيسلندية. ويصور كيلبي في تقليد أبردينشاير على أنه حصان مع لبدة من الثعابين، في حين أن روح الخيول المقيمة في نهر سبي كانت بيضاء ويمكن أن تغري الضحايا الراكبة على ظهرها بالغناء.

وصف والتر جريجور، وهو فلكلوري ومن أوائل أعضاء جمعية الفولكلور، طبيعة المخلوق كيلبي بأنها "نافعة" و"مؤذية" في آنٍ معًا أو تسعى إلى "الرفقة البشرية". يُروى في بعض الحالات، بأنَّ كيلبي كان يسحب ضحاياه لأعماق المياه ويقوم بالتهامهم ثُمَّ يرمي أحشاءهم على الضفاف والجروف والحافات المائية. إنَّ كيلبي وهو متخذ شكله الحصاني قادر على مد وإطالة ظهره ليتمكن من حمل العديد من الفرسان دفعة واحدة ليغوص بهم إلى الأعماق، وفي أحد المواضيع الشائعة في الحكايات هو أنَّ العديد من الأطفال يتسلقون بعناء ظهر المخلوق بينما يبقى أحدهم على الشاطئ. وعادة ما يكون صبيَّا صغيرا وإنَّ سبب بقائه على الشاطئ هو أنَّه حينما داعب رقبة الحصان التصقت يده على المخلوق ولكي يخلص نفسه من المصير المشؤوم بادر إلى قطع أحد أصابعه أو يده كاملة وبذلك فقد كتبت له النجاة على عكس أقرانه الذين قضى عليهم المخلوق بسحبهم إلى أعماق الماء والتهامهم وربما عثر في وقت لاحق على أحشائهم ملقاة على أحد الضفاف. ترى كاترين ماري بريجز إنَّ المخلوق الذي يقطن غلين كيلتني في بيرثشاير هو كيلبي، وإنَّ هناك قصة مماثلة في بيرثشاير تحدد المجرم بأنه إتش-يوسجي الذي يشبه كيلبي لكنها تُسقط الإضافة المتعلقة بالصبي الصغير المذكور آنفًا. الفتى بتر أصبعه في مدينة الحادثة وهي تورسو حيث حُددت هوية الجاني وهو كيلبي الماء. تُعين نفس هذه الحكاية التي تدور أحداثها في منطقة سنارت في مرتفعات اسكتلندا عدد الأطفال والذي بلغ تسعة أطفال واحد منهم فقط عثر على أحشائه. ومرة أخرى يعاد سرد نجاة الطفل من خلال بتر أصبعه لكن يُعزى سبب نجاته إلى كونه كان يحمل الكتاب المقدس في جيبه. يعتبر جريجورسون كامبل أن المخلوق المسؤول عن الحادثة كان حصانًا مائيًا وليس كيلبي، والحكاية "من الواضح أنها احتيال ديني لمنع الأطفال من التجول في أيام الأحد".

تصف الأساطير كيلبي بأنَّه مخلوق مُنزوٍ، وفي القصة الخيالية التي دونها جون إف كامبل في كتابه الموسوعي "حكايات المرتفعات الغربية الشعبية" (1860) هناك منظور مختلف لشخصية كيلبي، وعنوانها هو "the Drocht na Vougha or Fuoah" وتضم تفاصيل عن جسر الجنيات وكيلبي كما تضم أيضًا مجموعة من مخلوقات الـ"فوات" والتي تعني حرفيا "الكراهية" بالأيرلندية وهي مجموعة من الأرواح المائية. قررت هذه الأرواح بناء جسر فوق الماء لأنهم سئموا من عبور مياه كلوس جورنيهي في كل مرة بركوب القوقع. لذلك، كان الجسر الذي صنعته تحفة رائعة مع أرصفة وأعمدة مصنوعة من الذهب. وعندما بارك أحد المارة عمل الأرواح في هذا الجسر غرق الجسر من فوره وأصبح منطقة رمال متحركة تحت الماء. سجلت نفس القصة من قبل عضو جمعية الفولكلور وجامعة الفولكلور شارلوت ديمبستر تحت عنوان جسر كيلبي (1888) دون ذكر فوغاس أو فوات (الأرواح). تقتبس الكاتبة والفلكلورية جينيفر ويستوود نفس القصة، واستخدمت نفس الوصف لكيلبي. وفي رأيها، في هذا السياق وفي بعض القصص الأخرى، أنَّ كلمة كيلبي استخدمت بشكل غامض للإشارة إلى شيء مشابه لـ "العفاريت".

إنَّ السلالة الناتجة عن التزاوج بين الكيلبي والحصان العادي كان من المستحيل طمسها، إذ هي تُميز من خلال آذانها القصيرة غير المُعتادة، وهي سمة مشتركة بينه وبين ثور الماء الأسطوري أو طربه-يوسجي كما يكتب في اللغة الغيلية الاسكتلندية.

المصدر: wikipedia.org