اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
واجهت المملكة المغربية خلال السنوات العشر الأولى من القرن العشرين الكثير من الأزمات التي نتجت لأسباب داخلية وأخرى خارجية خلال عهد السلطان المولى عبد العزيز، والسلطان المولى عبد الحفيظ، ولم تنتهي هذه الأزمات إلا مع سقوط المغرب تحت الحماية الفرنسية والإسبانية في عام 1912م.
نظام الحماية هو نظام استعماري فرضته فرنسا على المغرب أثناء الفترة الزمنية الممتدة ما بين عامي 1912م-1956م، بعد توقيع معاهدة فاس في آذار في عام 1912م، حيث قسمت الأراضي المغربية إلى ثلاث مناطق استعمارية، فكانت المنطقة الوسطى تابعة للنفوذ الفرنسي، ومنطقة طنجة الدولية والمناطق الشمالية تحت النفود الإسباني في الشمال، وفي الجنوب كانت الصحراء المغربية.
تمثلت العوامل الخارجية في زيادة التنافس الاستعماري الأوروبي للسيطرة على المغرب، وحسمت فرنسا هذا التنافس من خلال اتفاقيات ثنائية تمكنت من خلالها بالتفرد بالمغرب، فتنازلت في عام 1902م عن ليبا لصالح إيطاليا مقايل الحصول على المغرب، ثم تنازلت عن مصر لصالح بريطانيا في عام 1904م، مما مكنها من الحصول على امتيازات كثيرة في المغرب وفقاً لمؤتمر الجزيرة الخضراء الذي عقد في عام 1906م.
وقعت اتفاقية الحماية بين السلطان مولاي عبد الحفيظ والسفير الفرنسي رينو في مدينة فاس في الثلاثين من آذار لعام 1912م، واتفق كلا الطرفان على البنود التالية: