اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قُدِّمَت الكثير من عمليات فك التشفير على مدار السنوات، ولكن لم يتكون هناك إجماع للعلماء على طريقة معينة لفك التشفير. و تعتبر العناصر الآتية من العوائق الكبرى التي تواجه أي محاولة فك تشفير ناجحة:
يعتبر هذا الموضوع شعبيًّا بين علماء الآثار الهواة، وكان هناك العديد ممن ادعى أنه استطاع فك الشيفرة الخاصة بالكتابة السندية، ومن تلك المحاولات ما كان مشتركًا بين بعض العلماء.
قام الباحث الروسي يوري نوروزوف(Yuri Knorozov) بالاعتماد على التحليلات الحاسوبية بطرح فكرة أن اللغة الدرافيدية هي المرشح الأقوى للغة التي خطت بها الكتابة السندية. و سبقه في ذلك هينري هيراس(Henry Heras) الذي قدم قراءات متعددة للرموز بناء بافتراض أنها مكتوبة باللغة الدرافيدية البدائية.
و كتب الباحث الفنلندي آسكو باربولا(Asko Parpola) أن الكتابة السنية "تنتمي غالبًا لعائلة اللغات الدرافيدية". و قام باربولا بقيادة فريق فنلندي بين فترة الستينات والثمانينيات، كان هذا الفريق يقوم بما قام به فريق نوروزوف السوفييتي، حيث حاولوا استكشاف حقيقة الكتابة باستخدام التحليل الحاسوبي. و قدم الفريقات عدة قراءات للرموز على أساس أنها من اللغة الدرافيدية البدائية. و أيد الكثيرون ما طرحه باربولا ونوروزوف، إحدى تلك القراءات هي الكلمة الدرافيدية "مين(min)" التي تعني "سمكة" كما تعني "نجمة"، و قد أجيزت هذه القراءة عندما لوحظ وجود سمكة ونجمة معًا على على إحدى الرسمات على أحد الحجارة السندية المنقوشة. و يوجد شرح شامل متعلق بعمل باربولا حتى عام 1994 في كتابه فك تشفير الكتابة السندية (Deciphering the Indus Script).
و يقول إيرفاذام ماهاديفان(Iravatham Mahadevan)- أحد المؤرخين المؤيدين للفرضية-: " إننا نأمل أن نجد الجذور اللغوية الدرافيدية البدائية الخاصة باللغة السندية واللغات الدرافيدية جنوب الهند، فهن متشابهات. إن هذه إلا فرضية [...] و لكنني لا أحلم أن أستطيع أن أفك تشفير الكتابة السندية، وأنا لست نادمًا على ذلك". و وفقًا لِماهاديفان، فقد اكتُشِفَت أداة حجرية في قرية مايورام(Mayuram) التاريخية تحمل علامة مشابهة للرموز في الكتابة السندية. و تعود هذه الأداة الحجرية إلى الألف الثاني قبل الميلاد، أي بعد اندثار حضارة وادي السند. و يعتبر ماهاديفان ذلك دليلًا على أن اللغة نفسها استخدمها الناس في العصر الحجري الحديث في جنوب الهند وفترة السند المتأخرة.
في مايو 2007، وجد قسم الآثار في حكومة تاميل نادو مجموعة من الأواني الخاصة بالطعام التي احتوت على علامات رؤوس السهام خلال الحفريات في ميلابيرومبالام(Melaperumpallam) قرب مدينة بهار في الهند. و زعم أن هذه الرموز تملك شبهًا كبيرًا مع الحجارة المنقوشة المكتشفة في عشرينيات القرن الماضي في موهينجو دارو في ما يسمى الآن بباكستان.
زعم عالم الآثار الهندي إس آر راو(S. R. Rao) أنه استطاع فك تشفير الرموز السندية. حيث قارنها بالأبجدية الفينيقية، و وضع قيمًا صوتية لها بناءًا على تلك المقارنة. أنتج فك التشفير الخاص به قراءةً سنسكريتية (الهندية الآرية) للغة، يتضمن ذلك الأرقام: آيكا، ترا، تشاتوس، بانتا، هابتاسابتا، داسا، دفادسا، ساتا (1, 3, 4, 5, 7, 10, 12, 100). و قد لاحظ أيضًا تشابهات كبيرة في الشكل بين الأحرف السندية الحديثة والحروف الفينيقية، فقال أن الفينيقية تطورت من الكتابة السندية، ولم تتطور من الأبجدية السينائية الأولية كما تقول النظرية الكلاسيكية.
رفض جون ميتشينير(John Mitchiner) بعضًا من هذه المحاولات، حيث ذكر أن هذه " التجارب تركتز الأصوات بشكل كبير ولكنها لا تزال محاولات شخصية وغير مقنعة لاكتشاف الأساس الهندي الأوروبي في الكتابة السندية كما يفعل راو".
و قد شوهد هناك دعم لنظرية الصلة بين الكتابة السندية و الكتابة البراهمية، ذلك بسبب التشابهات الشكلية بين البراهمية واللغة السندية المتأخرة. حيث يوجد عدد كبير من الرموز والأرقام المتماثلة بينهما. و قال جريجوري بوسيل(Gregory Possehl) في كتابه:"العصر السندي:نظام الكتابة(1996)" أن الصلة البراهمية-السندية التي قدمها سوباش كاك(Subhash Kak) هي الأكثر منطقية من ناحية أكاديمية.
لقد كان هناك العديد من الفرضيات فيما يتعلق باللغات ذات العلاقة مع الكتابة السندية. إحدى أشهر تلك الفرضيات هي أن الكتابة السندية تنتمي إلى الهندية الآريَّة. و على أية حال، فهناك العديد من المشاكل أمام هذه الفرضية، إحدى المشاكل الرئيسية هي الآتية: بما أن الناس ذوي الثقافة الهندو-أوروبية كانوا دائمي الترحال، فإنه من المؤكد أن الخيول لعبت دورًا في غاية الأهمية في حياتهم كما قال باربولا: " لا يوجد مفرّ من حقيقة أن الأحصنة لعبت دورًا مركزيًا في الثقافة الهندوسية القديمة والثقافة الإيرانية... "(Parpola, 1986). و على أية حال، لا يوجد تصور أو رسم للخيول على الحجارة المنقوشة وحتى لا يوجد بقايا للخيول التي وجدت في شبه القارة الهندية قبل عام 2000 قبل الميلاد. بناءًا على ما سبق، يظهر لنا أنه غالبًا لم يوجد متحدثون للغة الآرية في وادي السند قبل عام 2000 قبل الميلاد.
و تقول فرضية غير شائعة أن الكتابة السندية تنتمي إلى عائلة اللغات الموندية. تمتلك عائلة اللغات الموندية عددًا كبيرًا من المتحدثين بها في الهند الشرقية، وهي تنتمي إلى بعض اللغات في جنوب شرق آسيا. و على أية حال، فإنه كما الحال في اللغة الهندية الآرية، فإن المصطلحات القديمة الخاصة باللغات الموندية لا تعكس الحضارة السندية. بالتالي فإن احتمال أن تكون هي اللغة السندية ضعيفة جدًا.
و يربط الباحثون نظام كتابة اللغة السندية بنظام الكتابة الفارسي القديم، حيث عاصرت اللغتان بعضهما البعض. و قد اكتسب العلماء معرفتهم باللغة الفارسية القديمة من خلال نُصُب تذكاري ثنائي اللغة اسمه "طاولة الأسد" في متحف اللوفر. و احتوى النصب على نفس النص الموجود في نظام الكتابة الأكادي، ونظام الكتابة الفارسي القديم. و عند مقارنة تلك اللغة مع الكتابة السندية، يظهر وجود عدد من الرموز المتماثلة.
تحتبر لوحة دولافيرا(Dholavira) إحدى أطول الكتابات السندية، مع ظهور رمز واحد أربعة مرات، وتشكل هذه اللوحة بحجمها الكبير وطبيعتها العامة دليلًا واضحًا بين أيدي الباحثين الذين يؤكدون أن الكتابة السندية تمثل لغة ونظام كتابة وقراءة متكامل.
هناك العديد من اللغات التي وجد فيها ارتباط مع اللغة السندية كالأوسترواسياتيكية(Austroasiatic) و الصينو-تيبيتية(Sino-Tibetan). و هناك احتمالات إضافية تضم لغات معزولة مجاورة للمنطقة كالبروشسكي، و الكوسوندا(Kusunda)، و النيهالي(Nihali)، بالإضافة إلى لغة الحضارية السومرية التي كانت ذات اتصال تجاري مع حضارة وادي السند.