اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد الفوز الساحق ليسار كتالونيا الجمهوري في الانتخابات البلدية في 12 أبريل (في 25 عضوًا في برشلونة مقابل 12 من الرابطة الإقليمية و12 من مرشحي الجمهوري-الاشتراكي) قام لويس كومبنيس أحد قادة يسار كتالونيا الجمهوري حوالي الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر يوم 14 أبريل بالظهور من شرفة مجلس مدينة برشلونة في بلازا دي سان خايمي لإعلان الجمهورية ورفع العلم الجمهوري أمام الجماهير التي لم تكن بالغفيرة في تلك اللحظة.
بعد حوالي ساعة ومن نفس الشرفة حيث العلم الكاتالوني يرفرف خاطب زعيم اليسار فرانسيسك ماسيا الحشود المجتمعة في الميدان وأعلن نيابة عن شعب كاتالونيا عن "الدولة الكاتالونية والتي ستحاول الاندماج في اتحاد الجمهوريات الأيبيرية". وفي فترة مابعد الظهر خاطب ماسيا الجماهير مرة أخرى ولكن هذه المرة من شرفة مبنى مفوضية برشلونة، التي تقع مقابل دار البلدية في نفس ساحة سان خايمي لإبلاغهم بأنه استولى على حكومة كاتالونيا مؤكداً "بأنهم لن يخرجوننا إلا موتى". ثم وقع بيانًا في قصر المقاطعة حيث أعلن مرة أخرى عن دولة كاتالونيا بشكل "جمهورية كاتالونية" والذي طلب من "شعوب إسبانيا الأخرى" التعاون من أجل تأسيس الاتحاد الأيبيري. ثم وفي وقت متأخر من بعد الظهر صدر البيان الثالث عن ماسيا كتابة مثل الثاني، بعدما علم بإعلان الجمهورية الإسبانية من مدريد وأن الملك ألفونسو الثالث عشر قد غادر البلاد. وأشار في بيانه إلى ميثاق سان سيباستيان حيث أعلن عن الجمهورية الكاتالونية التي ستندمج مع الاتحاد الأيبيري. في الواقع لم يكن ماسيا بإعلانه الاستقلال يهدف إلى الانفصال عن إسبانيا، ولكن ليثير مبدأ القوة والوفاء بما تم الاتفاق عليه في سان سيباستيان ومنح فوري لحكم ذاتي واسع وهو ماأراده فيدرالية".
وكان إعلان الجمهورية الكاتالونية المتمايزة عن الجمهورية الإسبانية، المشكلة الأكثر إلحاحًا التي يتعين على الحكومة الإسبانية المؤقتة حلها. وبعد ثلاثة أيام أرسلت حكومة الجمهورية الإسبانية الجديدة ثلاثة وزراء من مدريد إلى برشلونة لإقناع ماسيا للتخلي عن فكرته. فوصلوا إلى اتفاق بحيث أعيد تسمية الجمهورية الكاتالونية إلى "كاتالونيا"، وأن حكومة تتمتع بحكم ذاتي داخل الجمهورية الإسبانية بموافقة الكورتيس، وقد وافق.