اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت برشلونة عاصمة المنطقة الكتالونية معقلًا تقليديًا للجمهورياتية الإسبانية منذ القرن التاسع عشر وسرعان ما قبلت المدينة بإعلان الجمهورية بعد الانتخابات البلدية في 12 أبريل 1931 التي فاز بها اليسار الجمهوري لكتالونيا (ERC). وهذا حفز على ابراز القومية الكتالونية نفسها لتكون قوة سياسية كبيرة، وأنشئ مجلس كتالونيا العام لتلبية متطلبات الكتالونيين، والتي أدخلت عنصرًا إضافيًا جديدًا للنضالات اليسار واليمين خلال الفترة الجمهورية. وخلال ثورة أستورياس سنة 1934، حاول القوميون الكتالونيون الأكثر ارتباطًا باليسار السياسي بقيادة لويس كومبنيس، إعلان "دولة كتالونية داخل الجمهورية الفيدرالية الإسبانية" في 6 أكتوبر، لكن الثورة افتقرت إلى الدعم المسلح. واستسلم كومبنيس مع أتباعه في اليوم التالي. كان التنافس السياسي بين قوى اليسار واليمين في كتالونيا معقدًا بسبب القومية الكتالونية. من بين القادة الوطنيين الكتالونيين، كان هناك بالتأكيد قدر أكبر من الانتماء إلى اليسار الإسباني الذي دعم مطالب الحكم الذاتي (دون الوصول إلى الانفصالية)، لكن العديد من المتشددين الوطنيين مازالوا يرفضون اليسارية من قادتهم وكانوا أكثر تحفظًا في القضايا السياسية.
في هذا السياق كانت برشلونة ثاني أكبر مدينة من حيث عدد السكان في إسبانيا، ومينائها التجاري الرئيسي في البحر الأبيض المتوسط، ومدينة تجارية ومصرفية قوية، وكان لديها مناطق صناعية أكبر من مدريد نفسها، لهذا السبب نشأ واستوطن فيها أكبر النقابات في إسبانيا باعتبارها التجمعات التجارية الرئيسية للبرجوازية الإسبانية العظيمة.