اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرتبط أفراد القبيلة في زمر اجتماعية عن طريق مجموعة من الروابط والعلاقات، وتمثل رابطة القرابة أهم هذه الروابط، وتزداد هذه الروابط بالزواج داخل ما يسمى بالأسر الممتدة التي لها نظامها الخاص في المسكن والمطعم واختيار الأسماء والأعراف والتقاليد.
قلما يتزوج أفراد القبيلة العربية من خارج العشيرة، ولكن قد يتجاوز في ذلك أحيانًا حينما يتم زواج بنات بعض زعماء العشائر لتوثيق الصلات ودعم الأحلاف بينها، ولا يسمح النظام الداخلي للقبيلة بأن تتزوج المرأة رجلاً من خارج القبيلة، لأن ذلك يكون بمثابة مخالفة صريحة لنظام الزواج في القبيلة قد يؤدي إلى عداء وحروب ذلك أن الفتاة تعد في المجتمع القبلي زوجة لابن عمها وعقدها وحلها بيد ابن عمها• الا إذا لم يرغب فيها، فلها أن تتزوج بمن تريد داخل حدود القبيلة.
غالبًا ما يتزوج الشباب في البوادي القبلية في أعمار مبكرة نسبيًا. ويتم الزواج عادة بصورة بسيطة، ويكون المهر رمزيًا. يذهب الخاطب ووالده فيطلبان البنت من أبيها أو ولي أمرها. ودرجت العادة عند بعض القبائل أن يسمح الأب لابنته أن تذهب إلى بيت زوجها وهي بنت تسع أو عشر سنين، لكنه لا يبني عليها إلا بعد بلوغها، وحينذاك تكون خبيرة بشؤون البيت والزوج والأولاد. ومن المهام التي تقوم بها الزوجة بجانب مهامها المنزلية من طبخ وغسل وإكرام للضيوف، أنها تعلف الجمال والشياه وتحلب وترعى الغنم، وتجز الصوف وتغزله لتصنع منه الفرش، وتدبغ جلود الذبائح لتصنع منها القرب والدلاء. وهي التي تجلب الماء من البئر وتخيط الملابس.
للقبائل شهرة كبيرة في الكرم سواء كان ذلك في الشرق أم في الغرب. ومن المعلوم أن قبائل الهنود كانت في بادئ الأمر تكرم الوافدين البيض، ولم تنشأ العداوة بين الهنود والبيض إلا بعد أن بادر الرجل الأبيض بالعداوة قتلاً وتشريدًا ومصادرة للأراضي. أما رجال القبائل في الشرق العربي فقد اشتهروا عبر تاريخهم الطويل بكرم النفس ورحابة الصدر والنخوة وإكرام الضيف. ويرى بعضهم أن استقبال الضيف في أي وقت من ليل أو نهار واجب مفروض عليه أداؤه. وإذا أقبل شخص على جماعة يأكلون يشاركهم طعامهم دون دعوة من أحد ويسقى الضيف القهوة العربية ثلاث مرات قبل أن يسأل عن حاجته التي أتى من أجلها وعن عشيرته. وليس فقر الرجل أو غناه سببًا في رفض استقبال الضيف، فإن لم يجد شيءًا يقدمه لضيفه استدان حتى يكرم ضيفه.
تختلف عادات الضيافة من قبيلة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال، هناك قبائل يقوم كل رجالها على خدمة الضيف ويأخذونه إلى أفضل بيوت الديرة، ويقدمون له التمر والسمن والعسل والقرصان والقهوة، وينحرون أو يذبحون له، ويدعون كل من في الديرة ليشاركهم.
وتختلف حاجات الضيوف؛ فمنهم عابر السبيل أو طالب حاجة أو زائر له معارف وقرابة، ومنهم من يطلب الجوار لقحط بلاده، ومنهم [[من نزلت به جائحة أو مصيبة وجاء طالبًا مساعدة مادية أو عينية. وقد عرف أناس بأسمائهم في التاريخ العربي اشتهروا بالكرم ومن ذلك حاتم الطائي الذي ينتمي إلى قبيلة طيء وابن مهيد (مصوت بالعشاء) شيخ الفدعان من عنزه.