English  

كتب crossing musa bin nusair

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

عُبُور موسى بن نُصير (معلومة)


كان رد الفعل لِنجاح طارق بن زياد كبيرًا في شمالي أفريقيا، فقد توجَّه البربر إلى الأندلُس بعد سماعهم بانتصارات المُسلمين هُناك، وبدأوا بالاستقرار في المناطق السهليَّة من البلاد لا سيَّما تلك التي هجرها سُكَّانها الذين هربوا إلى القلاع والحُصُون. وكان مُوسى بن نُصير يُتابعُ تحرُّكات طارق بن زياد العسكريَّة خُطوةً خُطوة، ويبدو أنَّهُ أدرك خُطورة الانتشار الواسع لِلقُوَّات الإسلاميَّة بدون تغطية عسكريَّة كافية، الأمر الذي يُسهِّل على العدو مُهاجمتها، من دون أن تتمكَّن من اتخاذ وسائل الدفاع المُناسبة عن نفسها، فتضيع ثمرات النصر، ذلك أنَّ خُطوط مُواصلاتها، بين طُليطلة والجزيرة الخضراء والمغرب، أضحت غير آمنة، لِأنَّ المعاقل الكُبرى المُبعثرة على امتداد تلك الخُطوط لم تخضع لِلمُسلمين، وما زالت جماعاتٌ من القوط تحكم المُدن الواقعة وراء خُطوط مواصلاتهم، وتنتظر الوقت المُناسب للانقضاض عليهم. كما يبدو أنَّهُ رأى أنَّ قائده استنفذ طاقاته القتاليَّة بعد الجُهد الكبير الذي بذله، وبِخاصَّةً أنَّ عدد جُنُوده لم يكن كافيًا لِفتح تلك البلاد الواسعة والدفاع عن المُنجزات المُكتسبة، ولا بُدَّ من دعمه بِمددٍ عسكريٍّ فضَّل أن يترأسه بنفسه. استخلف مُوسى بن نُصير ابنه عبد الله على القيروان ثُمَّ غادرها على رأس جيشٍ يُقدَّر بِثمانية عشر ألف مُقاتل - وقيل في عشرة آلاف - مُعظمهم من القبائل العربيَّة اليمنيَّة والقيسيَّة والشَّاميَّة، وضمَّ أعدادًا كثيرةً من رجال قُريش البارزين الذين كانوا في مناصب القيادة في القيروان، إضافةً إلى الإداريين ورجال الدين وبقيَّة القادة المشهورين، أمثال: مُحمَّد بن أوس الأنصاري وحبيب بن أبي عُبيدة الفهري وعيَّاش بن أخيل وعبدُ الجبَّار بن أبي سلمى الزهري، واصطحب معهُ عددًا من أولاده. ونهض مُوسى بن نُصير من القيروان في شهر رجب من سنة 93هـ المُوافق فيه شهر نيسان (أبريل) 712م، فعبر مضيق جبل طارق وعسكر في الجزيرة الخضراء في رمضان 93هـ المُوافق فيه حُزيران (يونيو) 712م لِعدَّة أيَّام حيثُ وزَّع المُهمَّات العسكريَّة على قادته.

المصدر: wikipedia.org