هناك عدد من الأنتقادات من اطراف عراقية وعربية وعالمية موجهة لعملية محاكمة صدام حسين يمكن اختصارها بالنقاط التالية:
- اختيار قضية ثانوية ذو بعد محلي وهي قضية الدجيل الذي تعتبر قضية صغيرة الحجم والأبعاد إذا قورنت بقضايا أكبر حجما وذو ابعاد إقليمية مثل حرب الخليج الأولى وحرب الخليج الثانية واستعمال الأسلحة الكيمياوية في حلبجة شمال العراق. اعتبر البعض اختيار هذه القضية بنيت على اقتراحات من الولايات المتحدة ولم تبنى على اولويات وقناعات الشارع العراقي وكان الهدف منها هو الأبتعاد عن القضايا التي تبرز تورط الولايات المتحدة ودول أوروبية كبرى في دعم صدام حسين وبناء ترسانته العسكرية من الأسلحة الكيمياوية والبايلوجية للحيلولة دون نقل المحكمة إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي. بينما تعتبر مصادر من المحكمة الجنائية المختصة في العراق ان هذه القضية هو القضية التي يمكن اثباتها على التهمين لوجود ادلة ووثائق تبرهن صلة ربط صدام حسين شخصيا بأحداث الدجيل.
- اعتبر البعض المحكمة محكمة غير شرعية أساسا لانها تشكلت بقرار من مجلس الحكم في العراق الذي كان تحت هيمنة سلطة الائتلاف الموحدة وحاكمها بول بريمر وكان العراق في تلك الفترة الزمنية دولة محتلة حسب تعريف الأمم المتحدة للحالة في العراق. وقد صدر قانون تشكيل المحكمة حسب بند في قانون إدارة الدولة للفترة الأنتقالية الذي كان مجرد مسودة دستور ولم يكن دستورا دائميا. المحكمة الجنائية المختصة من جهتها تعتبر نفسها محكمة شرعية تشكلت بقانون عراقي استنادا على دستور عراقي.
- الفوضى الذي يسود معظم اجواء المحاكمة حيث يبدوا المتهمون في بعض الأحيان مسيطرين على اجواء المحكمة والقضاة يبدون كمتهمين ويرجع هذا إلى هيكلية المحكمة الجنائية المختصة والتي هي هجين أو خليط من القوانين العراقية والعالمية ولايتوفر خبرة أو ممارسة كافية للقضاة في مثل هذا الهجين القضائي. على سبيل المثال في قوانين العدل العراقية لايسمح للمتهم على الإطلاق بمناقشة الشهود أو مناقشة القاضي بل لايسمح حتى للمحامي عن المتهم بمناقشة الشهود وانما تتم هذه العمليات كلها من قبل القاضي الذي له دور رئيسي ومركزي في إدارة الجلسات. في هذه المحكمة بإمكان المتهم والمحامي عنه مناقشة الشهود وهي ظاهرة غريبة ودخيلة على القضاء العراقى. يعزوا البعض هذه الظاهرة إلى محاولة المحكمة بإعطاء انطباع بانها تستعمل المعايير الدولية. ومن الجدير بالذكر ان قضاة المحكمة الجنائية المختصة تلقوا تدريبات خارج العراق من قبل مختصين عدليين أمريكيين.
- السيطرة على البث التلفزيوني للمحاكمة حيث تشرف عليها شركة أمريكية ولايتم النقل حيا على الهواء وانما بتأخير قدره 20 دقيقة ويتم قطع لقطات معينة منها وخاصة عندما يتكلم المتهمون حيث لم يحصل اي قطع للبث لحد الآن أثناء افادة الشهود(المشتكون) تعتبر المحكمة هذا الأجراء مناسبا لأسباب أمنية بينما يعتبره البعض محاولة لتزوير التاريخ.
المصدر: wikipedia.org